الصفحة 13 من 21

(ج) بيع الدين بمنفعة عين معينة.

(2) بيع الدين ضمن خلطة أغلبها أعيان ومنافع هي المقصودة من البيع؛

فهذه الصور الثلاثة تعد أساسًا مشروعًا للتوريق بعد إعادة صياغتها للاقتصار منها على ما يخص المسألة محل البحث على النحو الآتي:

-بيع الدين النقدي المؤجل لغير المدين بسلعة معينة حاضرة.

-بيع الدين النقدي المؤجل لغير المدين بمنفعة عين حاضرة.

-بيع الدين النقدي المؤجل لغير المدين ضمن خلطة أغلبها أعيان ومنافع هي المقصودة في البيع بثمن نقدي حال. وتتأتى هذه الصورة في ضم أسهم المشاركة وصكوك الإجارة إلى خلطة المبيع.

وبهذا تكون قرارات مجمع المنظمة الصادرة في موضوع الدين قد فتحت مجالًا لحسم الكمبيالات المؤجلة وتداول سندات الدين المؤجلة إذا كانت بصورة من الصورة الثلاث السابقة دون أي حرج شرعي، وهذه الصور الثلاث تمثل إطار شرعيًا ملائمًا للتوريق بمفهومه المحدد في هذا البحث.

أما الصورة الأولى وهي بيع الدين لغير المدين بعملة أخرى غير عملة الدين حالة؛ فهي تصلح أساسًا مباشرة لتوريق الديون بالمعنى المقصود في هذا البحث لولا ما أثير حولها من ملاحظات بشأن كونها تؤدي إلى الربا كما في نص القرار 101 أو تكون أداة لحسم الكمبيات كما في القرار 64. وبالتالي لا يمكن البناء عليها ما لم تحل هذه الإشكالات.

قرارات مجمع الرابطة

أولًا

رقم القرار: 1 رقم الدورة: 16

بشأن موضوع بيع الدين

مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن رابطة العالم الإسلامي 16/ 10/1425 - 29/ 11/2004

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته السادسة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة، في المدة من 21 - 26/ 10/1422هـ الذي يوافقه: 5 - 10/ 1/2002م، قد نظر في موضوع: (بيع الدين) . وبعد استعراض البحوث التي قدمت، والمناقشات المستفيضة حول الموضوع، وما تقرر في فقه المعاملات من أن البيع في أصله حلال، لقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) [البقرة: 275] . ولكن البيع له أركان وشروط لابد من تحقق وجودها، فإذا تحققت الأركان والشروط وانتفت الموانع كان البيع صحيحًا، وقد اتضح من البحوث المقدمة أن بيع الدين له صور عديدة؛ منها ما هو جائز، ومنها ما هو ممنوع، ويجمع الصور الممنوعة وجود أحد نوعي الربا: ربا الفضل، وربا النّساء، في صورة مّا، مثل بيع الدين الربوي بجنسه، أو وجود الغرر الذي يفسد البيع؛ كما إذا ترتب على بيع الدين عدم القدرة على التسليم ونحوه؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ. وهناك تطبيقات معاصرة في مجال الديون تتعامل بها بعض المصارف والمؤسسات المالية، بعض منها لا يجوز التعامل به؛ لمخالفته للشروط والضوابط الشرعية الواجبة في البيوع.

وبناء على ذلك قرر المجمع ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت