الصفحة 12 من 21

وبعد الاطلاع أيضًا على قرار المجمع رقم: 139 (5/ 15) بشأن موضوع بطاقات الائتمان، والذي ذكر"أن على المؤسسات المالية الإسلامية تجنب شبهات الربا أو الذرائع التي تؤدي إليه كفسخ الدين بالدين"،

قرر ما يلي:

أولًا: يعدّ من فسخ الدين بالدين الممنوع شرعًا كل ما يُفضي إلى زيادة الدين على المدين مقابل الزيادة في الأجل أو يكون ذريعة إليه، ومن ذلك فسخ الدين بالدين عن طريق معاملة بين الدائن والمدين تنشأ بموجبها مديونية جديدة على المدين من أجل سداد المديونية الأولى كلها أو بعضها، سواء أكان المدين موسرًا أم معسرًا، وذلك كشراء المدين سلعة من الدائن بثمن مؤجل ثم بيعها بثمن حال من أجل سداد الدين الأول كله أو بعضه.

ثانيًا: من صور بيع الدين الجائزة:

(1) بيع الدائن دينه لغير المدين في إحدى الصور التالية:

(أ) بيع الدين الذي في الذمة بعملة أخرى حالة، تختلف عن عملة الدين، بسعر يومها.

(ب) بيع الدين بسلعة معينة.

(ج) بيع الدين بمنفعة عين معينة.

(2) بيع الدين ضمن خلطة أغلبها أعيان ومنافع هي المقصودة من البيع.

كما يوصي بإعداد دراسات معمقة لاستكمال بقية المسائل المتعلقة بهذا الموضوع وتطبيقاته المعاصرة.

حكم التوريق في قرارات مجمع المنظمة:

أولًا: إن الصورة (أ) من من صور بيع الدائن دينه لغير المدين في القرار 158 (7/ 17) ونصها:"بيع الدين الذي في الذمة بعملة أخرى حالة تختلف عن عملة الدين بسعر يومها"؛ تتناقض في ظاهرها مع الفقرة الأولى من القرار 101 (4/ 11) ونصها:"أنه لا يجوز بيع الدين المؤجل من غير المدين بنقد معجل من جنسه أو من غير جنسه لإفضائه إلى الربا" [1] . ومن الأفضل إيضاح الفرق بين الصورة الجائرة في القرار 158 والصورة الممنوعة في القرار 101 بغرض الآتي:

1 -إزالة ما يظهر من تناقض بين الصورتين.

2 -كشف ما يكتنف الصورة الجائزة في القرار 158 من تشابه مع حسم الكمبيالات الممنوع في القرار 64 (2/ 7) ، أو على الأقل تقييدها بألا تكون حيلة لحسم الكمبيالات الممنوع.

3 -توضيح حالة الدين الأول من حيث الأجل هل هو حال أم مؤجل، وهل من فرق بينهما؟

أما الصور المتبقية من القرار 158 وهي:

(ب) بيع الدين بسلعة معينة.

(1) استفسرت عن هذا التناقض من الشيخين، الدكتور عبدالستار أبو غدة، والدكتور محمدعلي القري، فأوضحًا أن المقصود أن تتم حوالة بالدين لمدين جديد ثم يقضيه بعملة أخرى حالة بسعر يومها. وفي ضوء هذا التفسير تكون الصورة نم قبيل بيع الدين للمدين بثمن حال. وهي الصورة الأولى في قرار مجمع الرابطة رقم 1 في الدورة 16 الذي سيأتي بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت