الصفحة 15 من 21

يُعَدّ من فسخ الدين في الدين الممنوع شرعًا كل ما يفضي إلى زيادة الدين على المدين مقابل الزيادة في الأجل أو يكون ذريعة إليه ويدخل في ذلك الصور الآتية:

1 -فسخ الدين في الدين عن طريق معاملة بين الدائن والمدين تنشأ بموجبها مديونية جديدة على المدين من أجل سداد المديونية الأولى كلها أو بعضها، ومن أمثلتها: شراء المدين سلعة من الدائن بثمن مؤجل ثم بيعها بثمن حال من أجل سداد الدين الأول كله أ و بعضه.

فلا يجوز ذلك ما دامت المديونية الجديدة من أجل وفاء المديونية الأولى بشرط أو عرف أو مواطأة أو إجراء منظم؛ وسواء في ذلك أكان المدين موسرًا أم معسرًا، وسواء أكان الدين الأول حالًا أم مؤجلًا يراد تعجيل سداده من المديونية الجديدة، وسواء اتفق الدائن والمدين على ذلك في عقد المديونية الأول أم كان اتفاقًا بعد ذلك، وسواء أكان ذلك بطلب من الدائن أم بطلب من المدين.

ويدخل في المنع ما لو كان إجراء تلك المعاملة بين المدين وطرف آخر غير الدائن إذا كان بترتيب من الدائن نفسه أو ضمان منه للمدين من أجل وفاء مديونيته.

2 -بيع المدين للدائن سلعة موصوفة في الذمة من غير جنس الدين إلى أجل مقابل الدين الذي عليه، فإن كانت السلعة من جنس الدين فالمنع من باب أولى.

3 -بيع الدائن دينه الحال أو المؤجل بمنافع عين موصوفة في الذمة. أما إن كانت بمنافع عين معينة فيجوز.

4 -بيع الدائن دين السلم عند حلول الأجل أو قبله للمدين بدين مؤجل سواءٌ أكان نقدًا أم عرْضًا، فإن قبض البدل في مجلس العقد جاز. ويدخل في المنع جعل دين السلم رأس مال سلم جديد.

5 -أن يبيع الدائن في عقد السلم سلعة للمدين -المسلم إليه- مثل سلعته المسلم فيها مرابحة إلى أجل بثمن أكثر من ثمن السلعة المسلم فيها، مع شرط أن يعطيه السلعة التي باعها له سدادًا لدين السلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حكم التوريق في قرارات مجمع الرابطة:

أكد قرار مجمع الرابطة بشأن بيع الدين في دورته السادسة عشرة التوريق عن طريق بيع الدين النقدي المؤجل بسلعة معينة شريطة تسلمها عند العقد، وهو ما نص عليه قرار مجمع المنظمة رقم 158، غير أن قرار مجمع الرابطة زاد الأمر إيضاحًا بالنص على الجواز ولو كان ثمن السلعة أقل من قيمة الورقة التجارية؛ لأنه لا مانع شرعًا من شراء الشخص سلعة بثمن مؤجل أكثر من ثمنها الحالي. وهذا المعنى مهم في التوريق بالمعنى المحدد في هذا البحث؛ لأنه يمثل الدافع الأساس لشراء الدائنين الجدد للدين المؤجل.

قرار المجلس الشرعية بهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلاية:

لم يخرج المعيار الشرعي للأوراق التجارية عما سبق في قرارات المجمعين؛ فقد نص البند 5/ 3 بشأن الكمبيالة على الآتي:"يجوز للمستفيد جعل الورقة التجارية المؤجلة ثمنًا بسلعة معينة وليست موصوفة في الذمة بشرط قبض السلعة حقيقة أو حكمًا".

ضوابط أخرى للتوريق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت