الصفحة 12 من 83

ولم يكن من الهم والقصد مناقشة أحد ممن قال بالكشف بعينه، لحصول الغرض بمجرد التأصيل، ونقض الأدلة المستدل بها على الجواز، لكن وجدتني منساقا من غير إرادة، ولا تخطيط سابق، لمناقشة ما جاء في كتاب:"الرد المفحم"للشيخ الألباني، رحمه الله وأعلى درجته، حيث صار عمدة لكل من احتج بجواز الكشف، باختلاف ألوانهم واتجاهاتهم، فلم يكن من الملائم عرض المسألة، دون مناقشة هذا الكتاب، بعد أن صار مصدر حجة واستدلال. فمهما حصل من الجهد والإحكام، في بيان الدلالة المحكمة لنصوص الحجاب على غطاء الوجه: ما أسهل أن يأتي من يقول: فأين جوابك على ما في"الرد المفحم"..؟!.

ولأجله لم يكن بد من مناقشة ما جاء فيه. فمباحث هذه الرسالة في أصلها تأصيل وتفصيل لمذهب التغطية، ثم المناقشة تبع، لاستكمال الكلام، وإحكام أوجه الاستدلال.

وقد كان من المستحسن التقدمة بين يديها بعرض مختصر، لما تحويه من رؤوس الأوجه والاستدلال، بداعي التخفيف على من خشي العنت في فهمها تفصيلا، وبداعي أن تكون سهلة يسيرة لمن أراد العظة بها في: خطبة، أو محاضرة.

فإن أهمية المسألة، وكون الشبهة فيها علمية: أوجب دراستها بصورة دقيقة، محررة تفصيلا، لتكون عونا لكل من أراد الاستدلال، والمناظرة، والجدل.

والحاجة إلى تقريبها للأفهام، ليعم أثرها: أوجب اختصارها، في مقدمة لا بد منها.

لتجمع بين السهولة والاختصار للموعظة، والدقة والتفصيل للتعليم والحِجاج، ورد الشبهات.

لطف الله بن عبد العظيم خوجه

مكة المكرمة عصر الثلاثاء 5/9/ 1425هـ

الدلالة المحكمة لآية الحجاب على وجوب تغطية الوجه

قال الله تعالى:"وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن".

ذكر في سبب نزول هذه الآية، آية الحجاب، بعض الآثار المفسرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت