واستجاب لهم أعداء الدين المتسترون من أبنائه فكتبوا وأذاعوا مُنادين في شعوبهم بما نادى به الأعداء الصرحاء، وحصل ما أرادوا، فصارت المرأة مبتذلة تتخطفها الأيدي وقت طراوتها وشبابها، فإذا ذهبت الطراوة لفظوها كما تلفظ نواة التمرة..
هكذا فعلوا بالمرأة.. وهكذا أرادوا لها.. خشية أن تربي أجيالًا لا يصلون إلى مصالحهم الاستعمارية مع وجودهم، ألا فلينتبه المسلمون.
الأمر الثاني: أن يكون أفراد البيت صالحين، حتي يكتسب الولد الجديد منهم الصلاح وهذا يقتضي جهدًا في تعليم كل أهل البيت وتأديبهم وتمرينهم على أفعال الخير، وتنفيرهم من أفعال الشر.
الأمر الثالث: عناية الأب بالولد خارج البيت، وبذلك يقتضي منه مراقبته، بأن يكون اختلاطه بأهل الخير والصلاح، وأن يختار له معلمًا، يكون له قدوة في سلوكه وعبادته ومعاملته..
وأن يختار له المدرسة التي يغلب على ظنه خيرتها بالنسبة للمدارس الأخرى..
وهذه أمور شاقة على الأب، مما يدل على أن الإسلام يحض على التربية والتعليم وإعداد الصالحين من الأولاد، حتى يتسلموا من آبائهم زمام الحياة فيقودوها قيادة حكيمة ناجحة.
ثالثًا: أو علم ينتفع به: والمقصود من العلم قد يتبادر إلى الأذهان، أن المراد تعليم القرآن أو الحديث أو الفقه، وما شابه ذلك من علوم الدين، ولا شك أن هذه العلوم داخلة في العلم الذي ينتفع به دخولًا أوليًا..
ولكن العلم المنتفع به غير مقصور على ذلك، بل هو عام يشمل كل علم ينتفع به المسلمون في دينهم ودنياهم..
فيدخل في ذلك ما يأتي:
ا- تعليم الناس علوم الدين على اختلاف طبقاتهم تدريسًا ووعظًا وإرشادًا.
2-تأليف الكتب النافعة في ذلك وفي غيره من العلوم التي لها صلة بالدين كعلوم العربية والتاريخ وغيرها.
3-تعليم المسلمين الصناعات النافعة، على اختلاف أنواعها، وكذلك طرق الكسب والتجارة، وعلوم الطب والعلوم العسكرية والخطط الحربية التي تفيدهم ضد عدوهم في داخل البلاد وخارجها..