الصفحة 25 من 115

نعم، الإسلام يحث المسلم أن يكون من عمله صدقة جارية، وأحب الأعمال إلى الله أدومها، فكلما كانت الصدقة أدوم وأكثر، كانت أحب إلى الله وأعظم أجرًا..

وهل يستطيع المسلم أن يخلف صدقة جارية بدون عمل منه وكدح في سبيل جمع المال؟

إن الفقير لا يستطيع ذلك، وإنما الغني هو الذي يستطيع، فالإسلام إذن يحث المسلمين أن يكونوا أغنياء، لينفقوا من أموالهم في السبل النافعة..

والمؤمن الغني أقوى من المؤمن الفقير، والمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف.

ثانيًا: أو ولد صالح يدعو له: والولد الصالح لا يأتي بدون سبب، بل لا بد من بذل جهود كثيرة لإيجاده، وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يتزوجوا الودود الولود ليتكاثر المسلمون..

حتى يكونوا قوة جبارة ضد أعدائهم، وهذا ما دعا الأعداء إلى أن ينادوا بتحديد النسل متذرعين بالخوف من عدم كفاية الأرزاق في المستقبل، وهم في الحقيقة يخططون مخططات بعيدة المدى، يهدفون من ورائها إلى إضعاف المسلمين في عددهم ومعنوياتهم، حتى تتسني لهم السيطرة التامة عليهم، ولا يخشوا منهم غزوًا ولا دفاعًا عن أنفسهم..

فوجود الولد من حيث هو متوقف على الزواج، وصلاح الولد يتطلب أمورًا كثيرة منها:

الأمر الأول: أن تكون أمه صالحة، وصلاحها يقتضي تعليمها كل ما تحتاج إليه للقيام بمهام بيتها وزوجها وأولادها تنظيفًا وتنظيمًا، وتهذيبًا وتوجيهًا وتربية وتمريضًا.

الأم مدرسة إذا أعددتها،،،،،،،،،أعددت شعبًا طيب الأعراق

ولقد عرف أعداء الاسلام أهمية المرأة في البيت، وأنها إذا أعدّت إعدادًا حسنًا، وبقيت في بيتها أَعَدّت جيلًا يعجز الأعداء أن يصرفوه عن دينه أو أن يقوموا في وجهه..

فأخذوا يصرخون وينوحون على تلك المرأة، ويدّعون أنها مظلومة يجب نصرها، بإخراجها من البيت إلى المصنع والسوق والمكتب والمسرح، والمدرسة المشتركة، وغيرها لتختلط بالرجال ويختلطوا بها، في خلواتهم وجلواتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت