فيستغلوا هذه الأجهزة فيما ينتفع أبناء شعوبهم بتوعيتهم بالثقافة الإسلامية وإطلاعهم على الأحداث الجارية، وتحذيرهم من تخطيطات أعدائهم التي يقصدون من ورائها اجتثاث إيمانهم من قلوبهم أو إضعافه.
كما يجب أن تستخدم هذه الأجهزة في بيان الطرق والأساليب الواجب اتخاذها ضد تلك المخططات، بكشفها للناس عن طريق الخطابة والكتابة والإذاعة وغيرها، وأن يتخذوها وسائل للتعليم المتنوع بحيث يستفيد منه جميع طبقات الأمة من شرح لأمور الدين التي لا يسع أحدًا من المسلمين جهلها.
كالصلاة والزكاة والصوم والحج، والمعاملات المصرفية، والعلاقات الزوجية وأشباهها ومن دروس علمية في التفسير والحديث والأخلاق الإسلامية، والجهاد في سبيل الله الذي يعتبر أهم سلاح حاول ويحاول كسره الأعداء الصرحاء منهم والمنافقون.
حتى لا يكاد غالب المسلمين ـ إلا ما شاء الله ـ تفكر في رفع راية الجهاد ضد أعداء الله في هذا العصر، بتأثير من غالب حكامهم، الذين تربعوا على كراسي الحكم بالقوة وأشاعوا بين المسلمين ما أراده أصدقاؤهم الكفار الصرحاء، من أن الجهاد وحشية لا يصلح للقرن العشرين..! [تنبيه: كانت كتابة هذه السطور قبل 36 عاما]
والواقع أن القتال من أجل الباطل هو سلاح أولئك الكفار، ينفذون به مآربهم، يغزون الشعوب ويقتلون أهلها، ويستحلون محارمهم، وينهبون أموالهم وثرواتهم، ويحدثون بينهم الفوضى والاضطراب والخراب والدمار.
وذلك من أجل إشباع شهواتهم المسعورة، ومن أجل السيطرة التى ليس لهم فيها أدنى حق، ولا يعتبرون ذلك وحشية بل يعتبرون الجهاد الذي هو وسيلة تحرير الناس كلهم من عبودية الناس إلى عبودية الله وحده، ولا يقوم حق الله وحق عباده إلا به.. يعتبرونه وحشية وهمجية [واليوم يسمونه إرهابا]