وكنت إذا سافرت إلى بعض البلدان الإسلامية، أرى بعض المساجد في وقت الأذان، لا يقصدها إلى النزر اليسير من كبار السن، وأرى بجوارها صفوفا من البشر من ذوي الأعمار المتنوعة، يقف بعضهم وراء بعض، فأسأل من يرافقني ما ذا ينتظر هؤلاء؟ فيقول: ينتظرون أخذ بطاقات لدخول دار سينما...
ولا زالت أجهزة الإعلام تلهي الكثير من أبناء هذه الأمة عن دينها، ومصالحها في الدنيا والآخرة، وإن كان الإقبال المسلمين إلى دينهم قد ازداد بحمد الله، ولا زال في ازدياد، نسأل الله أن يهدي عباده للتمسك بدينه، وأن يوفق القائمين على وسائل الإعلام لاستغلالها فيما ينفع الأمة في دينها ودنياها.
رابعا: اجتماع كلمة المسلمين وبث روح الألفة والمودة بينهم حتى يكونوا يدًا واحدة كما أمرهم الله.
(( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ) [آل عمران:103] .
وأمرهم نبيهم صلى الله عليه وسلم: (وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة) [الترمذي (4/466) من حديث ابن عباس ولفظه: (يد الله مع الجماعة) قال الترمذي هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس، إلا من هذا الوجه، قلت: وله شواهد كثيرة] .
ولقد اتخذت تلك الأجهزة شتى الأساليب والطرق لتفريق كلمة المسلمين وبث العداوة والبغضاء بينهم، وأصبحت كل دولة تكيل للأخرى السباب والشتائم، وتختلق عليها الدسائس والتهم الكاذبة..!.
ورعاة هذه المسئولية في كل شعب من الشعوب الإسلامية، هم وزراء الإعلام، الذين يجب عليهم أن يعملوا بمقتضى دينهم الذي يدعونه..