الصفحة 13 من 115

أولا: الإيمان الصادق الذي يتضمن توحيد الله في ألوهيته، وفي خلقه ورزقه، وتدبيره، وطاعته والإيمان برسله وكتبه وملائكته والبعث والجزاء والحساب وغير ذلك مما أخبر الله به في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، الإيمان الذي إذا تزعزع في أمة من الأمم انهارت انهيارًا كاملًا في كل مجالات حياتها وخسرت دينها ودنياها.

ثانيا: السلوك الحسن الذي يترتب على وجوده في الأمة وجود كل خصال الخير والشرف من عفة ونزاهة، وشجاعة وإقدام، وبذل وتضحية وصدق ووفاء، ونصح وصراحة، كما يترتب على عدمه حصول كل خصال الشر من خسة ونذالة ودناءة وجبن وإحجام وبخل وشح، وكذب وغدر، ونفاق ومداهنة.

ولقد تفشت الأخلاق الرذيلة في شباب الشعوب الإسلامية وكهولها - ولا أبالغ إذا قلت وشيوخها - تفشيًا ذريعًا، متسببًا عن تلك الأجهزة المفسدة لما تبثه من خلاعة وفجور وميوعة بأصواتها وأفلامها وصحفها وصورها..

ثالثا: الشعائر التعبدية كأركان الإسلام الخمسة، التي تعتبر للعقيدة كالوقود للآلات.

ولقد أحدثت أجهزة الإعلام أثرًا خطيرًا، في صرف أبناء الإسلام عن أداء تلك الشعائر العظيمة حيث شغلتهم بما يستمعون وما يبصرون وما يقرأون.

حتى إنك لتجد الكثير منهم يتسابقون إلى أمكنة اللهو، تاركين المساجد وراءهم في الوقت الذي يقول فيه المؤذن: (حي على الصلاة، حي على الفلاح) مهرولين كما يهرول الشيطان، مدبرًا إذا سمع الأذان.

وليتهم يتركون تلك الشعائر فحسب بل أنهم ليبغضون من يؤديها ويسخرون منهم، ويرون أن ما يتسابقون إليه أكثر نفعًا وأجدى فائدة من أدائها..!

كانت كتابة هذه الجمل في وقت تقل فيه شاشات التلفاز المحليه في المنازل، ولم يكن الناس قد سمعوا بالفضائيات التي أصبحت الآن تغني الناس عن ترك منازلهم، لارتياد أماكن السينما ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت