الصفحة 16 من 115

فلو أن المسئولين عن تلك الأجهزة استخدموها في كشف وفضح هذه المؤامرات لا في تأييدها وبثها، وبينوا للناس محاسن الإسلام وحِكَمَه وأسراره في الجهاد وغيره، لما وصل جيلنا الحاضر إلى ما وصل إليه من تنكر لدينه وكفر بمبادئه.

ولكن المسئولين عن هذه الأجهزة استغلوها في عكس ذلك، فنشروا بها كل يحاربه الإسلام والفطرة والعقل السليم من رذيلة، كدواعي رذيلة الزنا، كما نفروا الناس من كل خلق حسن وفضيلة، كحجاب المرأة والأسباب الداعية إلى عفتها وصيانتها.

وانطلق أولياء الشيطان المنتسبون إلى الإسلام يبرهنون لتلك الأجهزة على صحة ما تبثه في الناس بالتأويلات الفاسدة لنصوص الشريعة، كما ارتفعت أصواتهم بإباحة اختلاط الجنسين في كل ميدان.

وصرح شجعانهم بأن تعاليم الدين في هذا الباب تعتبر غلًا في عنق المرأة يجب أن يكسر، وأَوَّل جبناؤهم نصوصَ الوحي في مدح الاختلاط، كما أولوا ذلك في مسألة الحجاب..

وكثير من الفضائيات قصرت مناهجها على نشر وسائل الدعارة والدعوة إلى الفاحشة، في الوقت الذي تحتاج الأمة فيه، إلى نشر الفضائل والدعوة إلى الجد في الأعمال، ورفع الهمة والترغيب في الجندية والفروسية.

وبسبب ما ارتكبوه في مناهجهم من المنكر والفحش، أصبح كثير من شباب شبابًا مائعًا لا هم له سوى بطنه وفرجه، وليفعل أعداؤه في بلاده ما أرادوا.

[في كتاب السباق إلى العقول مبحث موسع في ما يجب أن تقدمه وسائل الإعلام للأمة، وما يجب اجتنابه من ذلك]

المبحث الثاني: مسئولية التعليم:

إن للتعليم أهميته التي لا يجحدها أحد، والذي ينقص المسلمين في التعليم أمور:

الأول: عدم إسناد مسئوليات التعليم إلى من هو أهل لها في كثير من البلدان الإسلامية، حيث تسند إلى أشخاص ناقصي الخبرة وفاقدي الأمانة والقوة والتنفيذ.

والجهل والخيانة والضعف أمراض فتاكة تقتل الشعوب وتمنع الخير.

الثاني: عدم العناية بوضع المناهج التعليمية المفيدة في الدين والدنيا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت