2 -شرط انكشاف ذاك الموضوع للذات. والانكشاف هنا: مفردات"وقع القانون"في أطرها الزمنية"الذات"وبما هو مدرك وفق تحصيلات الذات من مركبات أنساق الرموز الدلاليّة العامة.
3 -صيغة تبدّي هذه التحصيلات فرديًا خلال النصّ بماهي لغة .. إنّ"تبدّيها فرديًا"يعني: كيفية إعادة امتلاكها من قبل مبدع النصّ.
4 -تتخّذ اللغة هنا سمة"حياة كاملة"بمعنى ما .. إنّها لا تعود كلامًا، أي مجموع تعبيرات تواصل"مقعّدة"التركيب والمعنى، بل تعطي -هكذا- مستويات متعددة من الدلالة إنّ كينونتها الحيويّة النصية، هي مؤشّر قوة موازاتها للحياة الواقعية وتقاطعها معها من أجل تجاوزها.
5 -هذه ليست كلّ الحدود التي يجب أن تتأسس المعيارية النقدية على محصلات علائقها التركيبية -لأنّ هذا خارج حدود ما نوده هنا-.
6 -وما نودّ توكيده، هو أنّ كلّ معيارية يجب أن تتمتع بالديناميكية أمام النصّ، وبقدرة تعديل ذاتها بما لا يخل بعلائق حدودها المتأسّسة عليها.
فهم جماليّة النصّ ...
إنّ امتاع النصّ وفائدته، يقعان في قوة"حيويّة كينونته"، وتحديدًا في مقدار ما يستطيع"الخاص الإنساني"الذاتي الانفعالي أن يكون عامًا، ومتجاوزًا بالنتيجة، أي بقدر ما يستطيع النصّ منح الإحساس بالإفلات -عبره- من الثقل الكثيف المبهظ للتراجيديا البشرية. وذلك عن طريق حسن التقاط مفرداتها الحديثة داخل البناء الفنيّ الأدبيّ، وجعل المتلقي يقوم بعمليّة مواجهة لاشتراطات كينونته كمحصلة لفعاليتي، الكتابة، والتلقي.
إنّ جمالية النص تبدر أساسًا من ها هنا. لا من مجرّد تحقيق متطلبّات القواعد الخارجية والقبليّة التي تضبط الشكل ... ولكنّ هذا لا يعني أنّ تحقيق تلك المتطلبات هو واحد من الشروط الأساسية التي تحدّد النظام المعياريّ للجمالية. فالقواعد الخارجية والقبلية هي تعبير ميراث المزاج الجمعي العام، وهي بذلك ضابط هام من ضوابط التلقي كفعالية موازية لفعالية الكتابة.
غير أن المزاج الجمعيّ ليس ثابتًا إلى الأبد. إنّه حالٌ صائرةٌ، أي إنّه يتعدّل باستمرار متكيفًا مع مقتضيات. وهو بالمقابل لا ينقلب متناقضًا مع ذاته في قطيعة كاملة لأصوله. ولهذا فإنّ تطوير القواعد باستبدالات بعضها أو أجزاء منها ممكنٌ ... أمّا محاولة تجاوزها كليًا في الاستعمال الفرديّ، فهو أمرٌ غير ممكن.