فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 157

أ-فقد يكون في تنكير اسم.

ب-أو نظم جملة.

جـ-أو كبت إحساس.

د- أو خلق صورةٍ.

هـ - أو التأليف بين العناصر الموسيقية في اللغة.

وقد يخلو الأدب من كثيرٍ من العناصر التي نُعدّدها: كالخيال، أو العاطفة، وما إليها، ومع ذلك يروقنا لصياغته، وهذا ما نسميه بالمنهج الّلغوي، الذي أوّل من ابتدعه وطبّقّه منذ القديم عبد القاهر الجرجاني في كتابه"دلائل الإعجاز".

نتيجة ...

وأرى أنّ الأساس في كلّ نقد هو الذوق أو التأثير. فنحن لا نستطيع أن ننقد نصًا أدبيًا ما لم نتذوّقه، وما لم نعرّض أنفسنا لتأثيره ... والذوق الذي أعنيه:

1.ليس ذلك الذوق الغفل القائم على التحكّم، والتعصّب، والهوى.

2.إنّما هو ملكةٌ يهبها الله من يشاء، تنمو بالثقافة، وترهف بالمران، وتصفو بالممارسة.

3.وهو أي الذوق، راسبٌ من رواسب العقل والشعور، مع الحدس واللاّشعور. فهو يمثّل خلاصة تجاربنا. ومعارفنا ومشاعرنا، وإحساساتنا التي تجمّعت فينا، وترسّبت في أعماقنا، وسكنت في خواطرنا، وأصبحت جزءًا منا.

أخطاءُ هذا النقد ..

يخشى في منهج هذا اللون أو الشكل من النقد؛ أن يظلّ الناقد حبيس النصّ الذي يدرسه، فلا ينظر إلى العلاقة بين هذا النصّ وبين الواقع الاجتماعي، والبيئة، والتراث الأدبي، وأعمال الأديب الأخرى.

كما ويخشى أن ينصبّ اهتمام الناقد على الشكل دون المضمون، أو العكس، وأنّ هناك من الذوق مالا يمكن تعليله، فقد يحسّ الناقد جمال النصّ الأدبيّ ولكنّه لا يستطيع تحديد الجمال وتفسيره.

ومنه ما يعلّل بالرجوع إلى أصول التأليف التي نستمدّها عادة من كبار الكتّاب الذين حكم لهم الدهر بالبقاء (أي بمعياريّة قبلية) تلغي شخصيّة الأديب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت