والأفلاطونية المثالية القائلة:"إنّ السعي وراء الجمال هو سعيٌ وراء الخير أيضًا، وإنّ الحبّ الإنسانيّ والروحيّ هو الذي يوصلنا إلى الكمال، يرفعنا إلى عالم المثل، حيث يختلط الحقّ والخير والجمال" [1] ""
وينشأ نتيجة لشعور الإنسان بكرامة الفكر، وحريّة الرأي، وقيمة الفرد. ومن أجل ذلك ... يشيد بالقيم الجمالية الخالصة.
ويعتمد على الذوق والإحساس الفرديين للتعرّف على الجمال.
ويمتدح البساطة والألفة، ويجعل منبعهما القلب وحده.
ويجعل مهمّة النقد، التواصُل إلى فرديّة الأديب وتميّزه.
وإلى أن خلاص الإنسان في قلبه، لا في عقله. وأنّ الإحساس قد يكونُ أهدى سبيلًا من العقل.
وهكذا يجب والحالة هذه على منهج النقد الأدبي الجمالي أو التأثريّ أن يستمدّ من الأدب ذاته، على تقدير أنّ الأدب صياغة فنيّة، أي عبارة جميلة، موحية، معبّرة عن موقف إنساني. تتجلّى في هذه الصياغة شخصيّة الكاتب. وأصالته، وموقفه من الناس، والطبيعة، والفنّ. وفي طرق الصياغة يتمايز الكتّاب. ومن تحليل الصياغة نُدرك خصائص الكاتب النفسية والفنية.
طرائقه ..
في هذا النقد يتناول الناقد النص كلمةً كلمةً، وجملةً جملةً ... وأمام كلّ كلمةٍ أو جملةٍ يضع مشكلة، ويحاول حلّها معتمدًا على ذوقه الأدبي الشخصيّ:
1.فهو ينظر إلى الألفاظ، وانسجامها الصوتيّ، وتلوينها العاطفي. وأصباغها البلاغية.
2.وينظر إلى نظم الألفاظ، ودلالاته الفنية والنفسيّة.
3.كما ينظر إلى الصورة ووظيفتها، وتشكيلها للمشاهد.
4.وينظر إلى الصفات واستخدامها، ومدى تواؤمها مع موصوفاتها
5.وإلى الموسيقى في الشعر، والإيقاع في النثر، والحركة في اللون.
6.ونقد الأدب الجماليّ أو التأثريّ، هو نقد وضعٍ مستمر للمشاكل الجزئية في النص:
(1) -انظر الحاشية في الصفحة 102.