ويؤكد الباحثان المذكوران في دراستهما المنوه عنها أعلاه أن بعض مكتشفات الدفن في مغارة قفزة في فلسطين على سبيل المثال يدل على شعور ديني قبل ما ينوف على 100,000 سنة فقد وجدا في أحد المدافن هيكلًا عظميًا لطفل عند قدمي الهيكل العظمي لامرأة شابة، ربما تكون أمه.؟ يظهر هذان الهيكلان بمظهر الانسان الحديث ولكن حضارتهما تشابه حضارة الانسان النياندرتالي الشرقي عربي الأكثر قوة. أما في أوروبا - وحسب قول الباحثين (8) فقد أقام الأفراد ذوو المظهر الحديث وكذلك النياندرثاليوم حضارات مختلفة، وذلك بعد مرور 60,000 سنة مما كانت عليه في الشرق العربي. وهذا ما يتناقض قطعيًا مع رأي الدكتور فراس السواح الذي يقول في مؤلفه"دين الانسان:"وفي الواقع، فإنه من غير المجدي التفتتيش عن دلائل وآثار الحياة الدينية لبشر ذلك الزمان/ ويقصد الباليوليث الأدنى/ بسبب غموض الوثائق وتبعثرها، وصعوبة الربط بينها، فإذا أردنا البقاء في حدود ما تسمح به الوثيقة المادية من تفسير، يتوجب علينا القول بأن انسان الباليوليث الأدنى لم يتمتع بحياة دينية من أي نوع، وأن وسطه الفكري لم يتطور عن أسلافه من الرئيسات العليا، رغم صناعته للأدوات واستخدامها للتحكم بوسطه المادي" (9) ."