فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 268

إذن للهوية كسيرورة تاريخية خصائص قائمة في الزمان والمكان مستقلة عن ارداتنا، وهذا ماهو قائم في الجغرافية التاريخية والتاريخ الجغرافي العربيين. فالمقدمات الميثولوجية والمعتقدية مثلًا في التثليث كانت قائمة قبل المسيحية"بشكل غير مرتبط بإرادة الجماعة البشرية العربية"وهذا مقدِّمة قبلية.. فلقد كان الثالوث المسيحي المقدّس/ الأب والابن والروح القدس/ تردادًا حقيقيًا لثالوث ايزيس وأوزوريس وحور يس النيلية، أنو انليل أنكي سن شمش حدد الرافدينية، ومناة واللات والعزى في الجزيرة العربية.

ومع قدوم الهكسوس وبعده"نشأت حالة توحيدية في قمة السلطة الفرعونية، حيث عبر التأزّم الاجتماعي عن نفسه في قمة السلطة مما أدى إلى ظهور الاخناتونية، والتي كانت اصلاحًا في الجوهر فعبرت عن نفسها دينيًا، بتبنيها إلهًا واحدًا هو الاله الشمسي / آتون/ من دون جميع الالهة الفرعية العديدة التي كانت معبودة في العهد السابق عليه (26) ."

"والهكسوس على ما أرجح لفظ مركب من هيق وسوس. ومعنى"هيق"ذكر النعام، ومن الرجال المفرط الطول. وجاء في لسان العرب في حديث أحد/ انخذل عبد الله بن أُبيّ في كتيبة كأنه هيق يقدمهم. ومعنى سوس: الخيل. وقد بقي في العربية المعاصرة الإشارة اليها في كلمة"ساس"فإنه عند الاطلاق ينصرف إلى من يسوس الخيل، وعليه فيجب أن يفهم من التركيب إما ملوك الخيل، أو أصحاب نعام الخيل، والأرجح أنهم كانوًا فرسانًا وادخلوا الخيول إلى وادي النيل" (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت