إنّ الصورة، إلى جانب النغم، عنصر رئيس في بنية الشعر، فهي التي تميزّه من سائر الأنواع الأدبية. إنها صوت الخيال مجسّدًا بالكلمات، متحدًا بالانفعال، في قالب موسيقي.
لهذا، كان الحكم على الصورة إنما هو حكم على شاعرية الشاعر، وأدبية النص. ولهذا كان التقليد في الصور يخلّ بهذه الشاعرية الموهوبة. وإذا كان القدماء وقفوا عند ألوان الصور البلاغية، فإنهم لم يتجاوزا الصورة الأولى في تركيبها (بحسب عز الدين إسماعيل ) ، كما إنهم لم يقفوا عند البعد النفسي في تكوينها، مما يجعل الشعر صدى لتجربة الشاعر، وكشفًا عن عوالم جديدة غير مألوفة.
( هوامش أطراف الخصومة ومظاهرها وقضاياها:
(1) الموازنة 1/4.
(2) البلاغة تطور وتاريخ 65-66، لشوقي ضيف، دار المعارف بمصر 1965 .
(3) الأعرجي: الصراع بين القديم والجديد 57-58؟
(4) الموازنة 1/4
(5) البلاغة تطور وتاريخ 66
(6) الصراع بين القديم والجديد 58- 59.
(7) المرجع نفسه 59
(8) انظر البحتري بين نقاد عصره 38-39، وديوان أبي تمام 1/17 -18، وعمر فروخ: أبو تمام 100، والنقد المنهجي لمندور 91-92 تح: محمد عبده عزّام، ط1، دار المعارف بمصر، 1964
(9) البحتري بين نقاد عصره 37-38.
(10) الصراع بين القديم والجديد 136- 137
(11) يقول الصولي:"وكنا عند أبي علي الحسين بن فَهْم، فجرى ذكر أبي تمام، فقال رجل: أيمّا أشعر: البحتري أو أبو تمام ؟..."أخبار أبي تمام 101 -102
ويقول الآمدي:"ولست أحب أن أطلق القول بأيهما أشعر عندي"الموازنة 1/5.
(12) أنظر البحتري بين نقاد عصره 51-52.
(13) يقول أدونيس:"ليست الموازنة مقارنة بين شاعرين، بقدر ماهي مقارنة بين مفهومين أو نظرتين للشعر: قديمة يمثلها البحتري، ومحدثة يمثلها أبو تمام"الثابت والمتحول 2/183.
(14) انظر البحتري بين نقاد عصره 51- 52
(15) الموازنة 1/21، 18.