وإذا كنا قد حصرنا معيار الخصومة بما سّميناه بمذهب الأوائل أو بما يُسمّى بعمود الشعر، فإننا نتساءل: متى يُقيد الشعور بقيد ؟! وهل يمكن للشاعر المبدع أن يلتزم بعناصر العمود كافة ؟! أو لم يخرج الأوائل أنفسهم على تلك القيود (وحتى البحتري) ؟! بل ألم يكن القدماء أكثر انفتاحًا وتحرّرًا من أولئك المنظّرين الذين قيّدوا الإبداع ؟! وإذا كان الأمر كذلك، فما تعليله؟
لعلنا أجبنا عن السؤال في مطلع هذا الفصل!
( هوامش جذور الخصومة وأسبابها:
(1) محمد صبري: أبو عبادة البحتري، ص 8، سلسلة الشوامخ، مطبعة دار الكتب المصرية، 1946 ويقول في الصفحة التاسعة:"وعصر الانتقال بطبيعته من العصور التي لمّا تتكّون فيها شخصية الأمة وتبد ملامحها ويتمّ نضوجها (كذا ) ، وهو مضطرب بين التقليد والابتكار".
(2) يمكننا تعميم هذه الملحوظات أيضًا على العصر الأموي. انظر صالح حسن اليظي: البحتري بين نقاد عصره، ص 11 وما بعد، ط1، دار الأندلس، بيروت، 1982 .
(3) محمد مندور: النقد المنهجي عند العرب، ص 76، دار نهضة مصر، القاهرة، 1972، وانظر اليظي ص 11 وما بعد.
(4) انظر صور هذه الازدواجية في حديث الأربعاء لطه حسين 2/10 - 11، ط 10 دار المعارف بمصر د. ت.
(5) حديث الأربعاء 2/10.
(6) المرجع نفسه 2/10
(7) المرجع نفسه 2/ 10 - 11
(8) أدونيس: الثابت والمتحول 3/ 235 - 236، ط1، دار العودة، بيروت، 1978 -ولعل الصواب: نهاية القرن الثاني.
(9) حديث الأربعاء 2/ 21
(10) لقد تجلّى ذلك في الغزل وفي الشعر السياسي. (انظر النقد المنهجي لمندور ص 75) ويقصر طه حسين هذا التجديد على الغزل فقط.
(11) حديث الأربعاء 2/ 14 .
(12) محمد حسين الأعرجي: الصراع بين القديم والجديد في الشعر العربي، ص 51، وزارة الثقافة، بغداد 1978 .
(13) حديث الأربعاء 2/ 22
(14) المرجع نفسه 2/ 27 - 28.