فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 127

أمّا (سعد الله) فإن حديثه عن أداء العمرة كان جزءًا من حديثة عن الأماكن المقدّسة أثناء حضوره"الندوة العالمية الأولى لمصادر دراسات تاريخ الجزيرة العربية" (17) مع وفود مختلفة من بينها وفد المغرب العربي الذين كانت رغبتهم شديدة في زيارة الحرمين الشريفين اشباعًا لحاجة روحية كان يحسّها كل واحد منهم، فوصف الكاتب استعداده الرّوحي لأداء هذه السنة، كما سجّل انطباعات مختلفة قبل الطواف وأثناءه وبعده"قادنا المطوّف إلى الحرم لأداء العمرة، وكان الوقت حوالي الساعة الثانية صباحًا، وكان الجوّ رطبًا والنفس مشوقة رغم الحاجة إلى النّوم والطعام، ومع ذلك فإن شعور المرء بأنه يمشي على الأرض التي ولد فيها الرسول ونزل فيها الوحي وانهزم فيها الكفر وانتصب فيها مقام إبراهيم، جعل كل تعب يهون وكل حاجة دنيوية تتضاءل، وكان المطوّف خبيرًا بأداء الشعائر فصيح اللسان، ويبدو أنه متمرّس أيضًا على الطواف بالوفود الرسمية" (18) .

وقد لاحظ الكاتب أثناء هذا الطواف ما يلحق العربية من أذى: لحنا وتهشيمًا وتحريفًا يرتكبه (عرب) أيضًا كما لاحظ لأحد زملائه"بعد أداء العمرة.... مدى تعدد ألسنة المسلمين واختلاف أشكالهم وأزيائهم وألوانهم، فأجابني بكلّ تأكّد وبساطة: ذلك هو المجتمع الإسلامي الذي أراده الرسول صلى الله عليه وسلم، فرغم اختلاف عناصره وتعدّد أصقاعه فإن أهله يجتمعون حول الكعبة في كتلة متراصة" (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت