فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 127

وهكذا نجد أنفسنا نلج القرن الثالث عشر الهجري (19م) ونحن أمام وضع جديد ينمّ عن حركة فكرية في الوطن العربي بدأت معالمها تلوح في الأفق، وقد انطلقت من إحياء التراث، وإبراز الصور الإيجابية فيه إضافة إلى حركة الترجمة من الغرب والقيام بالرحلات العديدة المختلفة إلى أوروبا خاصة بعد حملة (نابليون) على (مصر) سنة 1798 وسياسة (محمد علي) ومن تبعه في تشجيع البعثات العلمية إلى الخارج، وكان من رجال البعثات من أسهم في كتابة الرحلة، فكان إذن من أوجه الاحتكاك ما كتبه الرحّالون ونقلوه إلى أوطانهم ومواطنيهم لتعريفهم بإنجازات الغرب، وما في تلك الإنجازات من محاسن يمكن الأخذ بها ومساؤئ يمكن تجنّبها، مع اختلاف كبير بين الرحّالين في النظر إلى ذلك، حسب ثقافة الرحّالة وتكوينه الفكري واتجاهه السياسي ومعتقده الديني كذلك.

وكما اتسع مجال الرحلة أكثر، وكان من أبرز سماتها اتجاهها إلى أوروبا، بدأت أيضًا تكتسي طابعها الأدبي والسياسي والفكري، مع تراجع الجانب الجغرافي والتاريخي فيها، فصار ثانويا.

وإذا تعذّر منهجيا تتبع كلّ الرحلات العربية في هذا القرن فإنه ينبغي أن نذكر باختصار بعض أعلامها الذين أُثرت كتاباتهم ورحلاتهم الأوروبية في الوطن العربي الذي شرع يتطلع إلى نهضة فكرية للخروج من التخلف وقهر قوى الاحتلال الغربية المتكالبة على الوطن العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت