من أشرطتهم!! وأنَّى له ذلك؟!! إنما يتمسك بظاهر بعض الكلمات، التي وردت في مواضع معينة، ثم يستعملها في غير موضعها، أو يتغافل عن ضوابطها!! كل هذا ليعلم الناس من أسعد الطائفتين بالسلف، وبمن جرى مجراهم من الخلف، والحمد لله رب العالمين.
فما حالنا و حالكم إلا كحال من سرق ديكًا، فقام الخطيب قائلًا، ما بال الرجل يسرق ديك جاره، و يأتي يصلي معنا، و إن ريش الديك لفوق رأسه!! فالأبرياء لم يحركوا ساكنًا، أما صاحب الجريمة، فقد مدّ يده يلمس رأسه، و ما عليها من ريش!! فرآه الخطيب و هو يمد يده، فقال: أنت يا فلان، هات ديك فلان، فاعترف!!
إن الكتاب - كما تزعم نصيحة - فلماذا تضيقون به ذرعًا؟ و لماذا تحذرون من مادته و نشره؟ بل تعدون موزِّعه مبتدعًا صاحب فتنة؟ فما الظن بمؤلفه عندكم؟!
ط - قوله: «قولوا: و الله نحن كذابين، و نفتري على العلماء، و الشيخ العباد يُديننا بهذا الفجور» اهـ.
سبق أن أوضحت من الذي يفتري الكذب، و لكن الأمر كما قيل: «ضربني و بكى، و سبقني و اشتكى» وقديمًا قيل: «رمتني بدائها وانسلت» ،فيا سبحان الله، كم حاول هذا الرجل أن يسقط مخالفه، وأن يُشوِّه سمعته بأي قبيح، و رماه بكل حجر و مدر، وادعى أن فرعون أخف شرًا منه، و أن مخالفه أكذب من هو على وجه الأرض، و أخبث من كل أعداء السلفية عبر التاريخ، و لو خرج الدجال؛ لهرول وراءه مخالفوه، و لو خرج من يدعي الربوبية و النبوة؛ لركضوا وراءه، و ممن استفاد من هذا المعطن الآسن حجوريهم يحيي، فقال: «أبو الحسن و من معه لا يَرِدون الحوض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة» !!! و ممن أتقن فَهْمَ هذا وأصدره في فتوى: