نزاع، ولا يفهم طالب العلم -فضلًا عن العالم- من ذلك أنني أقول: هو مسلم، أو كافر، وقد يجادل في هذا الوجه مجادل، فتكون العمدة على الوجه الآتي:
(ب) الشيخ ربيع - هداه الله- بَيْنَ واحدة من اثنتين: إما أن ينكر النزاع بين العلماء في تكفير من سب الصحابة كلهم، وكفَّرهم، أو فسَّقهم، أو حكم بذلك في معظمهم، وإما أن يقر بالنزاع بين أهل العلم في ذلك، ليس له في هذا الموضع خيار ثالث.
فإن أقر بالنزاع: فلماذا هذه الحملة الشرسة، التي تشم من غبارها رائحة التكفير والإخراج من ملة الإسلام؟!
وإن كان ينكر النزاع بين أهل العلم في ذلك، -وهذا هو ظاهر كلامه-: فليطلب مني البينة على قولي في الكتاب: «ففي تكفيره نزاع» ، فإن أثبتُّ ذلك؛ وإلا فليردَّ قولي، وهكذا يكون البحث العلمي الذي يُراد به وجه الله، والذي يراد من ورائه الوصولُ إلى الحق، وتعليمُ الخلق؛ أما الطريقة التي سلكها الشيخ، فيتنزَّه عنها الكثير من طلبة العلم المخلصين، ولا حول ولا قوة إلا بالله!!
(ج) وإليك أخي القاريء بعض المواضع التي تدل على وجود النزاع:
جاء في «السنة» للإمام أحمد (ص 17) نقلًا عن «عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام رضي الله عنهم» د/ ناصر بن علي عائض حسن الشيخ. الناشر/ مكتبة الرشد (2/ 866) : و «قال الإمام أحمد:
ومن السنة: ذِكْرُ محاسن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم أجمعين، والكفُّ عن الذي جرى بينهم؛ فمن سب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو واحدًا منهم؛ فهو مبتدع رافضي، حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة، لا يجوز لأحد أن ينكر شيئًا من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم، فمن فعل ذلك؛ فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه، ثم يستتيبه، فإن تاب، قُبِلَ منه، وإن لم يتب، أعاد عليه العقوبة، وخلَّده في الحبس، حتى يتوب ويراجع».اهـ.
وقد عزاه المؤلف لـ «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى (1/ 30) ، و «الصارم» (ص568) ، وهو عند القاضي ابن أبي يعلى في «طبقات