وزورًا- بل من صرح بزندقتي، فلا نامت أعين الجهلاء الأغبياء!!
ثم إن لي عدة وقفات مع الشيخ - هداه الله- في هذا الموضع -إن شاء الله تعالى-:
(أ) لا بد لي من أن أنقُلَ عبارتي من كتابي في هذا الموضع، ثم ننظر أين كلام الشيخ من كلامي:
ففي الفقرة (115) من المطبوع، قلت: « ... فمن سب الصحابة، وصرح بكفرهم أو أكثرهم؛ فهو راد للقرآن الذي يُعَدِّلهم، فتقام عليه الحجة، فإن تاب؛ وإلا يُكفَّرُ لرده القرآن -بعد النظر في الشروط والموانع- وإن سبَّهم بما يقتضي فسقهم؛ ففي تكفيره نزاع، وإن رماهم بما لا يقدح في دينهم، كالجبن، أو البخل؛ يُعزَّر بما يؤدبه ويردعه، وانظر «الصارم المسلول» لشيخ الإسلام».اهـ.
هذا نص عبارتي في «السراج الوهاج» في جميع الطبعات الثلاث.
وهذا نص عبارة شيخ الإسلام-رحمه الله-في «الصارم المسلول» (3/ 1110 - 1111) :
« ... وأما من جاوز ذلك، إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نفرًا قليلًا، لا يبلغون بضعة عشر نفسًا، أو أنهم فسقوا عامتهم؛ فهذا لا ريب في كفره؛ فإنه مكذب لمانصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم، والثناء عليهم، بل من يشك في كفر مثل هذا؛ فإنَّ كفره متعيَّن؛ فإن مضمون هذه المقالة: أنَّ نَقَلَةَ الكتاب والسنة كفَّار، أو فسَّاق، وأن هذه الأمة التي هي (خير أمة أخرجت للناس) وخيرها هو القرن الأول؛ كان عامتهم كفَّارًا، أو فسَّاقًا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة؛ هم شرارها، وكُفْرُ هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام ... » .اهـ.
فأنت ترى: أنني وافقت شيخ الإسلام -رحمه الله- في تكفير من كفَّر الصحابة، أو أكثرهم، واستدللت بما استدل به، وأما من فسَّق الصحابة أو أكثرهم، فلم أقل بأنه كافر أو مسلم في كتابي هذا، إنما قلت: ففي تكفيره