الحمد.
3 -قوله: «واستفاد منها فعلًا» ، يردُّ إطلاقه في كثير من المواضع: أنني لم أبال بملاحظاته، إلا أنه كثيرًا ما يُتْبِعُ الموضع الذي استفدت منه فيه بقوله: ولا أدري أهو مقتنع أم لا؟ ومرة يقول: لا أدري: هل أضاف ذلك مجاملة لي أم لا؟ فالله المستعان!!
أما تسمع - أيها الرجل - قول ابن عَقِيل الحنبلي -كما في الآداب الشرعية لابن مفلح (1/ 155) : «وإرضاء الخلق بالمعتقدات، وبالٌ في الآخرة» .اهـ. أما تسمع ما قاله ابن الوزير في «العواصم» (1/ 223) : «ولو أن العلماء-رضي الله عنهم- تركوا الذب عن الحق، خوفًا من كلام الخلق؛ لكانوا قد أضاعوا كثيرا، وخافوا حقيرا» .اهـ. فعلى أي شيء أجاملك أيها الشيخ بعقيدتي ودعوتي؟! إن الدعوة أعز شيء على صاحب النفس الأبية والهمة العلية، وأسأل الله أن يجعلني من هذا الصنف في الخير.
4 -وما ذكره الشيخ -ألهمه الله الهداية - من قول شيخ الإسلام فيمن فسّق الصحابة أو أكثرهم، وأنه كافر، وأنا لم أكفِّره -على حدِّ قول الشيخ ربيع!! - وعلى إثْر ذلك حام عدة مرات حول تكفيري، وفتح الباب بالتكفير للجهلة الذين لا يفهمون قيود الكلام، وجرَّأ الصبيان المراهقين في الطلب على ولوج هذا الباب، فكانت سنةً سيئةً في الصف السلفي!! فمرة يقول كما في (ص9) من رسالته «الانتقاد ... » الحاشية (11) : «وأهم شيء عندي عناده لأئمة السنة في أمور كبيرة، وقد يُكفَّر في بعضها، كما في المسألة ... » ، وذكر هذه المسألة، وقال في الموضع نفسه: «رأى أبو الحسن هذا الكلام -يعني كلام شيخ الإسلام، فيمن شك في كفر من فسق معظم الصحابة- ونبهتُه لهذا الخطر، ومع ذلك شك وعاند، وأصر على ذلك سنوات، ثم تظاهر بالتراجع في وقت يُشَكُّ فيه في صدق تراجعه، الذي لم يبيِّن سببه، ولم يُظْهِرْ فيه ندمه على مخالفته وعناده، بل كأنّ مثل هذا يُتناول بأطراف الأنامل مع الشموخ بالأنف والتطاول» .اهـ.
وقال الشيخ في «جنايته» (ص 5) : «إن نجا أبو الحسن من حكم ابن تيمية -أي: في التكفير- فلن ينجو من حكم أئمة الحديث في المعاندين ... » .اهـ. فجرَّأ هذا التهوُّرُ الربيعيُّ مَنْ صَرَّح بتكفيري -ظلمًا