نفسه».اهـ.
والجواب على الشيخ هنا من وجوه -إن شاء الله تعالى-:
1 -قوله: «ثم أُجْبِرَ» ، قولٌ خاوٍٍ على عرشه، ولو قال هذه الكلمة الشيخ ربيع في أولئك الذين ينتفضون أمامه، أو تخفق قلوبهم على سَمَّاعة الهاتف إذا اتصل بهم؛ لكان لكلامه شيء من الواقعية، أما ادعاءُ هذا عليَّ، فالشيخ نفسه يعلم من قبلُ ومن بعدُ أنني - ولله الحمد- لستُ من هذا الصنف، وفي كلام الشيخ - هداه الله- ما يدل على أنني لستُ ممن يُجْبره الشيخ ربيع على قوله، فها هو يصفني بأنني أَبَيْتُ أن أقبل نصحه في مواضع، ومرة يصفني بأنني معاند وغير متواضع ... إلخ، فكيف يُجْبَرُ من هذا حاله على شيء لم يقتنع به، ثم يجعله في كتاب يتكلم فيه عن عقيدته ودعوته، ثم ينشره في الآفاق؟!
2 -لعل الشيخ - هداه الله- يستدل بقولي: «إنني تركت بعض الملاحظات، فلم أدخلها في الكتاب أصلًا؛ إجلالًا للشيخ - سلمه الله -!! فلا يخفى أن هذا ليس دليلًا على دعوى الشيخ بأنني «أُجْبِرْتُ» ، فكم من فرق بين الإجلال والإجبار!! ثم إن الشيء إذا حذفتُهُ بالكلية من الكتاب، وأنا غير مقتنع ببطلانه، حتى لا يتسع الخرق على الراقع، ولأدفع عن الدعوة بابَ فُرْقة في أمر غير متعيِّنٍ عليَّ ذِكْرُهُ؛ إن هذا التصرف يُحمد عليه المرء، لا يُعيَّر به، أمَّا أنني أُدخل في كتابي شيئًا لم أقتنع به، وأُجْبَرُ على إدخاله، فليأتني الشيخ أو غيره بمثال واحد لذلك، وأنا أطرده من كتابي طرد النواة، ولكن دون ذلك خرط القتاد، ويعلم الله أنني ما أدخلت في كتابي إلا ما أعتقده، وأدعو إليه، وهذا ما صرَّحت به في آخر كتابي، وإن سخط من سخط.
وها أنذا الآن قد جرى بيني وبين الشيخ ربيع - هداه الله- ما جرى، فهل سأُخْرِج شيئًا أدخلته من قبل -في الكتاب- مجبورًا عليه، وسأخرجه في الطبعات القادمة؟! نعم: سأدخل أشياء في الطبعات القادمة -إن شاء الله تعالى- وإن لم يعجب ذلك الشيخ ربيعًا -عافاه الله- فالمهم عندي الحق، ولله