ننسفه؛ فإن حالنا مع كل أحد: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} [الأنبياء: 24] .
ولقد نفع الله بالشيخ ابن جبرين - سلمه الله ومتعه بالعافية - نفعًا لم يتحقق لعشرات مثل الشيخ ربيع - وإن احمرت أنوف الغلاة وجعجعوا - ومع ذلك فلا أدَّعي عصمته في كل اختياراته واجتهاداته؛ فكل يؤخذ من قوله ويُرَدّ!!
4 -اتهامه لي بما قاله بعد ذلك، بأني أفرح بالمبالغة في المدح، وأتباهى به، وأخفي الانتقادات العقدية والمنهجية ... إلخ: يَنقُضُهُ ما سبق من قبولي كلام المشايخ، كما يشهد بذلك واقع الكتاب في جميع طبعاته، وكما سيأتي من موقفي من ملاحظات الشيخ ربيع - إن شاء الله تعالى - وينقضه أيضًا أن انتقادات العلماء ليست في أصل عقدي واحد، ولكن الإنصاف قليل!!
الانتقاد السابع:
قول الشيخ ربيع - أصلحه الله - مادحًا انتقاداته في (ص4) : «وَقدَّمْتُ له ملاحظات كثيرة وهامة جدًّا، لا يصلح كتابه إلا بها، ولا يجوز نسبته إلى منهج السلف، إلا إذا أخذ بها ... » .اهـ.
والجواب عليه من وجوه:
1 -قوله: «لا يصلح كتابه، إلا بها ... إلخ» ، فيه اتهام للعلماء الذين اطلعوا على الكتاب، ومدحوه، إذا عُدِّلت بعض العبارات، كما تقدَّم، وأكثر من هذه الملاحظات، لا أعرف للشيخ ربيع عليها تعليقًا في ملاحظاته، كما أني لا أعرف أحدًا من الشيخين - أعني: سماحة المفتي، وفضيلة الشيخ ابن عثيمين - تابع الشيخ ربيعًا على شيء من انتقاداته، إنما انفرد الشيخ ربيع بملاحظات، سيظهر موقفي منها -إن شاء الله عما قريب- فأقول للشيخ ربيع: هل سماحة المفتي والشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن جبرين وغيرهم لا يعرفون منهج السلف، حتى مدحوا كتابًا لا تجوز نسبته إلى منهج السلف إلا إذا أخذتُ بملاحظاتك، التي لم يلتفتْ إليها هؤلاء العلماء؟! قد تقول هذا في الشيخ ابن جبرين -جعل الله هذا في ميزان حسناته- وقد تقول نحو هذا -هذه