الصفحة 53 من 966

الحذر والنفور منه على كل حال».اهـ.

والجواب من وجوه:

1 -لماذا يبحث الشيخ - أصلحه الله- عن سر لهذا المديح، وهؤلاء جميعًا قد ذكروا سبب المديح، فليس هناك سرٌّ خفيٌّ؛ فلماذا يترك الشيخ - هداه الله- الأمر الظاهر الجلي، ويذهب يبحث عن سر؟! أليس هذا مما عُرف عن الشيخ -سلمه الله- بإرخاء العنان لنفسه في هذا الباب، بما لم يُحْمَدْ عليه؟!

2 -أنني لولا خشية الإطالة، لنقلت للقارئ السبب -لا السر- الواضح للتزكية، ألا وهو الرضا بمادة الكتاب، وأحيل القارئ إلى مقدمة هؤلاء المشايخ.

3 -من أين للشيخ - أصلحه الله- أن هؤلاء المشايخ لم يتعقَّبوا الكتاب بأية ملاحظات عقدية أو منهجية؟! وهذا يؤكد أن قول الشيخ ربيع السابق: « ... بحُكم أني ... عرفت حقيقة موقف العلماء منه ... » ، كلامٌ لا يخرج عن كونه دعوى عارية عن الدليل العلمي والحسي، فأوراق أخينا الشيخ أسامة القوصي -حفظه الله- والتي أرسلها إليَّ فيها شيء من ذلك، وأكثرها شكلي، وقد أخذت ببعض كلامه - فجزاه الله خيرًا- وما كتبه أخونا الشيخ علي الحلبي، عبارة عن بعض الملاحظات اليسيرة، وأخذت بما تيسر منها أيضًا، أما الشيخ ابن جبرين - أحسن الله لنا وله الخاتمة- لم يذكر شيئًا من الملاحظات؛ وذلك إما لأنه يراها أمورًا ليست جوهرية؛ كما ظهر للقارئ من كلامي حول ملاحظات سماحة المفتي وفضيلة الشيخ ابن عثيمين، وكما سيظهر للقاريء - إن شاء الله- من كلامي حول ملاحظات الشيخ ربيع - أرشده الله- فلا يجوز للشيخ ربيع أن يغمز في هؤلاء المشايخ، بقوله: «ولا أدري ما هو السر ... ؟!» ، إلى أن قال: « ... فهذا التقديمُ لا يَفْرح به عاقل ناصح للإسلام والمسلمين» ، أي: لأن كلام هؤلاء الأفاضل لا يُفرح به!!

ولو قال هذا أحد في حق الشيخ ربيع - هداه الله- لأقام الدنيا، ولم يقعدها، وقال: هذا حزبي متستر!! أو هذا أشر أهل البدع!! أو هذا يهينني ولا يكرمني؛ أَوَ مَا رأيتم كلام العلماء فيَّ؟! ومدح العلماء لي؟! مع أن الشيخ ابن جبرين -حفظه الله- لا يختلف في سعة علمه اثنان، وقد زكَّاه في علمه وتقواه من زكَّاه من أهل العلم، ولسنا ممن إذا نسف الشيخُ ربيع أحدًا، فلا بد من أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت