علقت على هذه الجملة ذلك اليوم بقولي: «يقصد الشيخ -سلمه الله- من هذه الكلمة الرد على الذين يحصرون مسائل المنهج في المسائل التي اختلف فيها الدعاة اليوم، ولو تأمل -حفظه الله- ما كتبته في خاتمة هذا الكتاب؛ لرأى أني قد نبهت على تصحيح هذا الأمر، والله أعلم» . اهـ. ما قلته تعليقًا على كلمة الشيخ هذه، وقد كنت قلت في خاتمة الكتاب (ص 123) من الطبعة الأولى: ... فإن المنهاج هو السبيل والسنة، وهو أعم من المسائل الخلافية التي بين الدعاة وطلاب العلم ... ».اهـ. وكذلك لما رأى الشيخ مقبل -رحمه الله- من علق لائحة في المكتبة، مكتوبًا عليها: «كتب المنهج» ؛ أخذ الورقة، ومزقها بعنف وغضب شديدين، وهذا لا يخفى على من أدرك هذه الواقعة، فيجب أن يعرف الشيخ ربيع - هداه الله- موقف الشيخ مقبل - رحمه الله- ممن يسلك هذا المسلك!!
ومع ذلك، فلا أدَّعي عصمة الشيخ مقبل، ولا ينبغي للشيخ ربيع أن يستصحب اسم الشيخ مقبل -رحمه الله- ويضمه إلى اسمه إذا انتقده أحد!! فلقد قدّم الشيخ مقبل -رحمه الله- لكتاب عبدالعزيز البرعي «قراع الأسنة» والكتاب يحمل كلمة واضحة -في الجملة- تجاه المنهج الذي يسلكه الشيخ ربيع، أصلحه الله.
المهم: هذا موقفُ الشيخ مقبل مني ومن دعوتي، وموقفه ممن يبالغ الشيخ ربيع - هداه الله- في تزكية الكثير منهم اليوم، والله المستعان.
الانتقاد السادس:
أشار الشيخ ربيع - أصلحه الله- في (ص4) إلى تزكية صاحب الفضيلة الشيخ ابن جبرين، والشيخ علي الحلبي، والشيخ أسامة القوصي -حفظهم الله جميعًا- ثم قال: «ولا أدري ما هو السر في هذا المديح من هؤلاء الإخوة، دون ذكر لأي تعقب جوهري، أو ملاحظات عقدية أو منهجية؛ فهذا التقديم لا يفرح به عاقل ناصح للإسلام والمسلمين، لكنَّ أبا الحسن يفرح بالمبالغ فيه، ويظهره، ويتباهى به، ويُخْفِي انتقادَ العلماءِ العقديَّ والمنهجي، الذي يدفع عن المسلمين شر ما في هذا الكتاب، ويدفعهم إلى