الصفحة 51 من 966

هاتفي له، مع جماعة اجتمعوا بـ «الحديدة» - وكانت انتقاداته التي أرسلها لي تبلغ ثمانية وخمسين انتقادًا، والذي ذكره أخيرًا في هذه الرسالة «الانتقاد» سبعةٌ وأربعون انتقادًا، فهل ترى يا شيخ ربيع، أن الشيخ مقبلًا -رحمه الله- ما اطلع إلا على أشياء غير هذه المواضع التي انتقدتها؟! أم أن من المحتمل جدًا أنه وقف على شيء من ذلك، ولم يره انتقادًا، كما رأيته أنت؟! وهل تسمِّي ما فعله الشيخ مقبل -رحمه الله- ترويجًا منه للكتاب، وتدليسًا على الأمة، وغشًّا لها؟! أم هو نصح للأمة، بتقديم كتاب، وقف على بعضه، فوجده مفيدًا نافعًا، يشير إلى رؤوس المسائل؟! كما نص هو -رحمه الله- على ذلك في كلمته، وكلمته هذه هل تسميها تقديمًا ومدحًا، أم ذمًا وتحذيرًا، أم سكوتًا عن الكتاب دون تعرُّض له؟! لا محيص لك عن واحد من هذه الأمور، ويُعرَض ما اخترتَ على المنصفين!!

وعلى كل حال: فتزكية شيخنا أبي عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله- لي ولكتبي ودعوتي، لا يُحْتاج إلى إثباتها؛ فهذا أمر لا يجحده من له عقل يزجره - وإن لم يكن له صلة بالعلم والدعوة - وأسأل الله أن يجعلني خيرًا مما يُظَنُّ بي من الخير.

إلا أن في كلمة الشيخ مقبل -رحمه الله- فائدةً مهمة، لا أدري هل تنبه لها الشيخ ربيع - أرشده الله- أم لا؟ فإن هذه الفائدة تدل على الغيظ الذي يحمله الشيخ مقبل -رحمه الله- على الجماعة الذين يسمون أنفسهم بالسلفية، ويرمون غيرهم من السلفيين بالجهل بمنهج السلف، والتمييع للدعوة، حتى إن بعضهم كان يصرح بأن الشيخ مقبلًا -رحمه الله- لا يعرف المنهج، وكان الواحد من هؤلاء يتهم كثيرًا من كبار طلاب الشيخ الذين يثق فيهم بالحزبية؛ فقد بلغ الأمر بالشيخ أن حذَّر منهم، ووصفهم بأنهم جماعة المنهج، وأنهم سَقَطٌ، وقد كان هؤلاء القوم على صلة وثيقة بالشيخ ربيع - أرشده الله إلى الحق- وكان الشيخ ينهر من قال له: إن الشيخ ربيعًا يخالفك في فلان، وهذا أمر كنار على عَلَمٍ في دار الحديث بـ «دماج» ، فلهذا وغيره، لما سمع الشيخ مقبل - رحمه الله- بتسمية كتابي «السراج الوهاج، في بيان المنهاج» ، قال في كلمته: « ... وإلا فمنهاجنا كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا آَمَنُوا آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة:208] » ولذلك فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت