الصفحة 50 من 966

تحتاج إلى تأمل»، فإن كان مراد الشيخ -رحمه الله- أن هذا أوبعضه لا يسمى ذبحًا لغير الله، فالظاهر لي من خلال ما أرى من حال القبائل وواقعهم في هذه الأمور واعتقاداتهم الفاسدة في ذلك - إلا من رحم الله- أنه ذبح لغير الله؛ ولذا أبقيت قولي: «كل هذا ذبح لغير الله» ، وإن كان مراده - رحمه الله- أنه قد يُفهم منه تكفير المعين، بدون استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع؛ فقد صرحت في غير موضع من كتابي بضرورة التقيد بهذا الشرط، ومع ذلك، فحذفت كلمة: «ومن العبادة لغير الله» ، حتى لا يُفهم من ذلك تكفير المعين، والله أعلم.

فهذه جميع ملاحظات فضيلته يا شيخ ربيع، فهل تجد فيها ما يخل بمعتقدي وإن لم آخذ بنصيحة الشيخ العثيمين - رحمه الله-؟! أو تجد فيها ما يدل على فساد منهجي الدعوي؟! كيف وقد أَخَذْتُ بها، كما سبق بيانه -ولله الحمد- فإن كنت لا ترى هذا، فلماذا التشكيك في رضى الشيخ -رحمه الله- عن الكتاب؟! كل هذا لتسوِّغ لنفسك الطعن في الكتاب وفي المؤلف، أما بعد أن وقف الناس على كلام هذين الفاضلين، أعني: فضيلة المفتي - حفظه الله - وفضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - فهل لك بعد ذلك أن تقول: «وبحكم أني ... عَرَفْتُ حقيقة موقف العلماء منه ... » ؟! الجواب عند المنصفين، لا المقلِّدة الجائرين!!

الانتقاد الخامس:

قال الشيخ ربيع - أصلحه الله- في (ص4) :

«ثالثًا: أما الشيخ مقبل -رحمه الله- فقد أفاد أنه اطلع على بعض رسالة «السراج الوهاج» ، وراجِعْ ما كتبه -رحمه الله-».اهـ.

قلت: الشيخ مقبل -رحمه الله- كتب ما كتب، ومدح مؤلف الكتاب بما لا يرضاه الشيخ ربيع، وارجع إلى ما قال الشيخ -رحمه الله-.

والشيخ ربيع نفسه ادعى أن له انتقاداتٍ على «السراج الوهاج» تبلغ سبعة وستين انتقادًا -كما بلغني عن بعض من سمع ذلك منه، عبر اتصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت