الصفحة 469 من 966

وتعامل بعلم وأدب مع المخالف المبير الذي لا يبقي ولا يذر؟!

والجواب عن ذلك مهم؛ لتوضع اللائمة على أهلها، ولا يتيه الباحثون عن الهدى في ظلام الإجمال، ودهاليز الغموض!!!.

3 -لقد حمد الله الموقِّعون على إنهاء الفتن بآثارها وخلافاتها وأضرارها في ذلك المجلس، وإنني أرجو من الله ذلك، فلا يفرح بالفتن والخلاف -من حيث هو- إنسانٌ فيه خير، لا سيما بين أهل السنة، ولا سيما بين دعاتها، لكني لا أُفْرِط في التفاؤل ولا في الإياس، وإن بقي في العمر بقية؛ سيظهر لنا قُربُ ذلك وبُعده -إن شاء الله تعالى- [1] ، وأسأل الله أن يحقق آمال الجميع في إصلاح ذات البين -على الحق- وفي قوة شوكة أهل السنة والجماعة، على ما كان عليه سلفهم من كتاب وسنة وفهم لسلف الأمة.

4 -قولهم: «وقد تَمَّ الإتفاق على أمور، أهمها وأولها: توكيد ولزوم إنهاء هذه الفتنة وإغلاق أبوابها وأسبابها» ، هذه العبارة كلمة حق، ويراد بها حق -إن شاء الله تعالى- والشيخ ربعي أحد من وقّع على هذا البيان ويَصْدُقُ عليه قول من قال: «يداك أوكتا، وفوك نفخ» ؛ فعليه إنهاء الفتنة التي افتعلها، وإغلاق أبوابها وأسبابها، وجزاه الله خيرًا؛ أن يُصْلِحَ ما أفسد، وإني لأشكر الشيخ ربيعًا إذ وقَّع على هذا، لكني أطالبه بالوفاء بما وقع عليه، وأنَّى له لهذا؟!!

والحمد لله الذي جعله يعترف بأن هذه الأحوال - التي تولَّي هو كبرها - فتنة، وقد كان يسمي ذلك جهادًا، وإحياءً لمنهج السلف في الجرح والتعديل!!!

5 -ما ذكره الموقِّعون حول خبر الآحاد، وأن ما أجمع أهل الحديث على صحته، فإنه يفيد العلم والعمل في العقيدة والأحكام؛ هو قولي، بل أرى

(1) وقد ظهر للناس - وبسرعة - أن هذا البيان قد ذهبت آثاره، وأنه أثار فتنة وجدلًا واسعي النطاق، بسبب صياغته، وتقوية شأن الغلاة به، ثم إن الشيخ ربيعًا لا يقتنع علميًّا بمثل هذا، إنما يريد أن يكسب جولة - وإن كانت قصيرة مؤقتة -!!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت