فصل
في إلزام المخالفين بالعمل بقاعدة: «حمل المجمل على المفصل»
بعد أن ظهر لك ـ بجلاء ـ خطأ المانعين من حمل المجمل على المفصل، والظاهر على المؤول، في كلام من بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛فهناك عدة مواضع يلزم المخالفين أن يتركوا كلامهم لكلامنا في هذه المواضع، وإلا قالوا فاحشًا، كما تدلُّك هذه المواضع على اضطراب المخالفين في هذا الباب، ولو اعتنى بارع بجمع ذلك من كتب الفقه والجرح والتعديل، وغيرهما؛ لكُتِبَتْ مجلدات في ذلك، ولكن نشكو إلى الله من مخالفة البديهيات، والتشكيك في المُسَلَّمات، بل الطعن فيمن يسلك الجادة في هذه الأمور الواضحات، والله المستعان:
(أ) لقد أطلق شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مقام الإقرار قوله: «خبر الواحد يوجب العمل، وغلبة الظن، دون القطع في كلام الجمهور، انظر «المستدرك» على «مجموع الفتاوى» (2/ 68) ، وهذا على إطلاقه يشمل من أخبار الآحاد ما حفَّته قرينة، وما لم تحفَّه قرينة، فلو لم نجمع كلام العالم بعضه مع بعض، لقلنا: إن شيخ الإسلام يرى أن خبر الآحاد إذا حفته