النبوية، هل سينقادون لها، كما يدعون أنهم أصحاب دليل؟! أو سيعاملونها كمعاملة أقوال وفتاوى وأحكام علماء السنة؟».اهـ.
قلت: أما النصوص القرآنية والنبوية، والقواعد السلفية؛ فأُشْهِدُ الله تعالى، ومن وقف على هذا، ومن حضرني من الملائكة: أنني أنقاد لها، وأعمل بمقتضاها، وأتقرَّب إلى الله بذلك، ما استطعتُ إلا ذلك سبيلًا، وما خالف ذلك من قولي أو فعلي أو اعتقادي؛ فإني أبرأ إلى الله منه، وأسأل الله العون والتوفيق.
إلا أنني أقرر أن الشيخ لم يُحْسِنْ فهم هذه النصوص، ولا الاحتجاج بها؛ فإن هذه النصوص لها مواضع غير موضع النِّزاع، هذا موقفي النهائي حتى الآن -يا صاحب الفضيلة!! - من هذه النصوص، التي شرَّفت بذكرها رسالتك، ولم تدك بها قواعد خصمك، بل وطدت بها أركانه، وأعليت بها بنيانه، وصحَّحت بها حجته عليك وبرهانه، و {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الحديد: 21] .
وأما فتاوى علماء السنة: فإن أجمعوا؛ لم أخرُجْ عن إجماعهم - إن شاء الله تعالى - وإن اختلفوا؛ رجحت بين كلامهم حسب القواعد المرضية، واعتمدت الراجح دون المرجوح، علمًا بأن علماء السنة سلفًا وخلفًا أنا تابع لهم في هذه المسألة وغيرها - والفضل في ذلك لله وحده - أما الغلاة وعلماؤهم؛ فلا أبالي بغلوهم، ولا أبيت فأُفكِّر - بإذن الله - في مخالفتهم أو موافقتهم، فالحقُّ أحقُّ أن يتبع، والله تعالى أعلم.