إلى الآن، والله أعلم بالحامل على ذلك!!
والحق: أن ما ذكره الشيخ ربيع في «منهج النقد» فيه حق، ولا يَسْلَمُ بعضُ ما كتبه من إيرادات وتعقبات عليه، شأنه في ذلك شأن كتب البشر الذين يصيبون ويخطئون، ويعلمون ويجهلون، وسماحة الشيخ - رحمه الله- وغيره يوافقون الشيخ ربيعًا في جزئية عدم ذكر حسنات المبتدع، إذا كان السني في صدد التحذير منه، أما أنهم يطلقون ذلك - كما يطلقه الشيخ ربيع- فدونه خرط القتاد، ولو اعتنى رجل لجمْع ما ذكره سماحة الشيخ ابن باز ومحدِّث العصر الشيخ الألباني، وفضيلة الشيخ ابن عثيمين -رحمهم الله جميعًا- في هذا الباب، لملأ يديه بذلك، وعندي من ذلك شيء كثير، وعندي تفصيل في هذا الأمر ذكرته ملخصًا في «السراج الوهاج» ، وأقره جماعة من العلماء -وإن أنكر ذلك الشيخ ربيع هداه الله- وسأفصل ذلك في موضع مستقل، بمشيئة الله تعالى.
ج - أن الشيخ ربيعًا - هداه الله- ذكر هذه المقدمة السابقة في عدة كتب من كتبه، فذكرها في «منهج أهل السنة ... » ، و «النصر العزيز» في مقدمته، وبداخله (ص95) ، وكذا ذكر هذا الخطاب في كتابه «المحجة البيضاء» ؛ فالخطابُ كان في سنة 1412هـ، وما زال الشيخ يدحرجه من كتاب إلى كتاب حتى الطبعة الخامسة لكتابه «المحجة البيضاء» سنة 1421هـ، وهذا لا كراهية فيه - إن سلم القَصْدُ، ولم يحصل به إيهام وتلبيس - لكن لماذا أجاز لنفسه، وحرم على غيره؟! مع أنني ما فعلت فعله!!
د - الشيخ - أصلحه الله- ممن يذكُرُ مقدَّمات العلماء في كتبه، ويُشِيد بها؛ فهذا كتابه «جماعة واحدة لا جماعات ... » ، ذكر فيه كلماتِ ثلاثةٍ من العلماء، بل ربما طلب ممن دونه -وهذا مما يمدح عليه إذا صلحت النية - أن يقدِّم له، فقد قدَّم له أخونا الشيخ سليم بن عيد الهلالي -حفظه الله- كما في كتاب الشيخ: «منهج أهل السنة والجماعة ... » ، وطلب مرة مني أن أقدم له في بعض كتبه -ولا أذكره الآن- فاعتذرت بأن الأعلى هو الذي يقدم للأدنى، لا العكس، فلماذا يهوِّل الشيخ ويرمي غيره بأنه يقصد الدعاية والترويج بالباطل؟! وهل كُتُبُ الشيخ هذه سالمة من هنات وزلات ونفثات قاتلات؟! فكيف لو قلت له: إنك تستكثر بمقدمة العلماء لك، لتنفق بضاعتك الضارة؟!