الراجحي، وجَّهَ إلى الشيخ ربيع خطابه الآتي، ليبشره بأنه قد سره جواب الشيخ الراجحي، وداعيًا له، ثم نقل نص خطاب سماحة الشيخ - رحمه الله- بتاريخ 8/ 9/1412هـ، وأن المرفقات سبع أوراق، وفيه: «أما بعد: فأشفَعُ لكم رسالة جوابية من صاحب الفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي حول كتابكم: «منهج أهل السنة ... » ؛ لأني قد أحلته إليه؛ لعدم تمكني من مراجعته، فأجاب بما رآه حوله، وقد سرني جوابه، والحمد لله، وأحببت إطلاعكم عليه ... ثم دعا له ... ».اهـ ملخصًا.
وعلى هذا الصنيع وقفات:
أ - سماحة الشيخ -رحمه الله- لم يراجع كتاب الشيخ ربيع - أصلحه الله- إنما أحاله إلى غيره، كما هو ظاهر.
وقوله: «وقد سرني جوابه، والحمد لله» ، هل هو صريح أو ظاهر في أن الشيخ الراجحي قد أقرَّ كلَّ ما كتب الشيخ ربيع في أصل كتابه؟! ليس هذا بلازم، ولو كانت رسالة الشيخ الراجحي -حفظه الله- مليئة بالمدح والثناء على الكتاب ومؤلفه؛ لَمَا تأخر الشيخ ربيع - هداه الله- في إظهارها - والله أعلم -، لكنها - فيما يظهر- كانت تحمل مع المدح بعض الملاحظات، مما جعل الشيخ ربيعًا -وفَّقه الله- لم ير مصلحة في نشرها كلها، وإنما يستفيد منها ما يراه حَقًّا، وهذا صنيع طلاب العلم مع العلماء، فإن لم يروا صحة قول المراجع، أثبتوا ما يدل على عدم رضا فلان عن الموضع الفلاني، وهذا لا عيب فيه على الشيخ ربيع - إن كان فعل ذلك - لكن الإشكال: في كون الشيخ ربيع لا يرى لي ما يراه لنفسه!!
ب - فإذا كان سماحة الشيخ لم يراجع الكتاب، وملاحظات فضيلة الشيخ الراجحي - فيما يظهر- تتضمن انتقادًا -ولو يسيرًا- وإن سلَّمنا بأنها ليس فيها انتقاد أصلًا - وهذا ممكن - فلماذا يعنون الشيخ ربيع بعنوان: «مؤيدات لمنهج النقد» ويذكر ما سبق من رسائل؟! إلا أن يثبت الشيخ ربيع -وفقه الله- أن سماحة الشيخ -رحمه الله- قد سُرَّ بجواب الشيخ الراجحي، بمعنى أنه أقر كلام الشيخ ربيع في منهج النقد جملةً وتفصيلًا، وهذا مالم يُكْشَفْ عنه النقاب