ذلك، فقد قلت في نهاية الكتاب في (ص124) من الطبعة الأولى، و (ص125) من الطبعة الثانية، و (ص97) من الطبعة الثالثة: «وخاب وخسر من لم يلزم غرز العلماء العاملين فيما لا يخالف الكتاب والسنة ... » إلخ.
هذه جميع ملاحظات سماحة المفتي -حفظه الله- يا شيخ ربيع، وهي ملحقة بآخر هذا الكتاب، وهذا موقفي منها واحدة تلو الأخرى، فهل وجدت فيها ما يدل على فساد في عقيدتي، أو تخليط في دعوتي، أو ما يشير إلى سوء طويتي، كما تلهج بذكر ذلك، وتصرخ به صراخًا؟! وهل وجدتني صاحب ترويج ودعاية، واستغلال لتزكية أهل العلم لي بالباطل؟! لو كنتُ من هذا الصنف، لرأيتني كل يوم أنشر ثناء العلماء عليّ -وهذا من فضل ربي علي، وأسأله أن يجعل ذلك بلاغًا لمرضاته- لكني رجل أعرف أن الله عزوجل هو الذي يرفع ويخفض، وأن من لم ترفعه السنة، فلن ينفعه اغترار الناس به؛ ولذا لا تجدني مولعًا بذلك مثلك!!! {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) } [يونس: 58] فإن جُمع للعبد صدق الاتباع، وثناء العلماء؛ فهذا من فضل ربي، والحمد لله رب العالمين.
واعلم بأن سماحة المفتي - بعد هذه الملاحظات - يصرح بقوله:
«هذا ما تبين بعد قراءة الكتاب، والكتاب بعد تعديل الملحوظات السابقة؛ جيد، ويستفاد منه ... » ، ومع ذلك فالشيخ ربيع - هداه الله - لتحامله الشديد عليّ، لا يرى هذا وغيره مدحًا للكتاب، وثناءً على عقيدة ودعوة مؤلِّفه، والله عزوجل يقول: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} [الأنعام:152] ، ويقول: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ عَنِ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْتَدُوا تَعْتَدُوا} [المائدة: 2] ، ويقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا شَنَآَنُ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) } [المائدة: 8] ، اللهم إنا نسألك القصد والعدل في الغضب والرضى.
9 ـ ثم تأمل أسلوب الشيخ ربيع - هداه الله - في بخس خصمه حقه؛ فقد نقل شيئا من ثناء سماحة المفتي على الكتاب، وعندما أشار المفتي إلى أن