لمسافر ولا لغيره، إلا لعذر؛ كنوم أو نسيان»، وانظر جميع طبعات الكتاب في هذه الفقرة.
(و) قال سماحته (ص75) رقم (237) - ناقلًا قولي-: «وأرى أن مشايخ القبائل وعراف الناس، يرفع الله بهم فتنًا عظيمة» ، قال: «والأسلم أن تقيد العبارة بعبارة: «بسعيهم للإصلاح بين الناس، والأخذ على يد الظالم، وأطره على الحق أطرا» .اهـ.
قلت: عبارتي في الأصل تدل على هذا المعنى الذي ذكره سماحته -ولله الحمد- فقد قلت: «وأرى أن مشايخ القبائل وعراف الناس، يدفع الله بهم فتنًا عظيمة -لو صدقوا النية في ذلك مع الله، ثم مع الناس- وإصلاحهم بين الناس، وإطفاء الفتن، باب خير مفتوح لهم- لو احتسبوا ذلك، ورجوْا به ما عند الله عزوجل ... » إلى أن قلت: «فأنصح كبار القبائل والعشائر بتقوى الله عزوجل؛ ليكونوا قدوة حسنة للناس في قبائلهم، فلا عزة إلا بالطاعة ... » إلخ.
ومع ذلك فقد عدّلت في العبارة، فقلت: «وأرى أن مشايخ القبائل وعراف الناس، يدفع الله بهم فتنًا عظيمة، بسعيهم للإصلاح بين الناس -لو صدقوا النية في ذلك ... » إلخ ما سبق، وانظر طبعات الكتاب في الفقرة (257) .
(ز) قال سماحته (ص82) رقم (247) - ناقلًا قولي-: «ولا أرى ما يفعله بعض الناس من قتل نفسه بحجة مصلحة الدعوة، ولا يجوز ذلك إلا في باب ضيق جدًا» ، فقال سماحته - حفظه الله-: «الأَوْلى أن يُحذف ذلك الرقم بكامله، لئلا يتخذ وسيلة فيمن يريد أن ينتحر، ويبرر أن عمله مشروع بناءً على ذلك القول» .اهـ.
قلت: ومع أن الحالة التي يرمي فيها المسلم بنفسه على الكفار - ليفتح الله على المسلمين بذلك - قد فعلها في العصر الأول غير واحد، ومع أن لذلك ضوابط وقيودًا، وهذا المراد بقولي: «إلا في باب ضيق جدا» ؛ لأرد بذلك على من يفتي الشباب بجواز ذلك، دون مراعاة هذه الضوابط، فمع هذا كله؛ فقد حذفت هذه الفقرة بكاملها من كتابي -ولله الحمد والمنة- فهل أخذت بنصائح العلماء يا صاحب الفضيلة أم لا؟!