الصفحة 32 من 966

(أ) (ص6) ، رقم (9) : «وأعتقد أن الله مستو على عرشه، بائن منه، من غير مماسة، ولا حاجة للعرش، استواء يليق بجلاله» .

قال سماحته: فالأولى حذف «من غير مماسة» ؛ لأن ما قبلها وما بعدها، يغني عن ذلك، وتعديل عبارة: «بائن منه» إلى عبارة: «بائن من خلقه» ؛ لأن العبارة الأولى فيها محذور، من حيث إنه يلزم منه عدم استواء الله على عرشه». اهـ.

قلت:

أولًا: لقد أخذت بنصيحة سماحته، وعدَّلْت العبارة، كما في جميع الطبعات الثلاث، الفقرة رقم (9) .

ثانيًا: مع أنني عدلت عبارتي في المماسة، إلا أنني أرى أن هذا كلام لبعض السلف -وإن كان في ذكره ومنعه اختلاف- ففي «اجتماع الجيوش الإسلامية» لابن القيم، ت بشير محمد عيون (ص 153) : «وقال في موضع آخر -والظاهر من السياق أن القائل أحمد أو المروزي، والأول أقرب-:"وإن الله -عزوجل- على عرشه، فوق السماء السابعة، يعلم ما تحت الأرض السفلى، وأنه غير مماس لشيء من خلقه، وهو تبارك وتعالى بائن من خلقه، وخلقه بائنون منه» .اهـ. فما الفرق بين هذا وبين عبارتي التي في الأصل قبل التعديل، أعني: من جهة ذكر عدم المماسة؟!"

وقال أبو عمرو الداني في «الرسالة الوافية» ط/ دار ابن الجوزي، ت/ القحطاني (ص53) : «واستواؤه جل جلاله: علوه بغير كيفية، ولا تحديد، ولا مجاورة، ولا مماسة» .اهـ.

وانظر ما قاله العلامة الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع، في شرحه «العقيدة السفارينية» ط/أضواء السلف، ت/ أشرف بن عبدالمقصود (ص 93 - 97) ؛ فقد قال في شرحه: «استواءً منزهًا عن المماسة والتمكن والحلول» ، ثم انتصر لهذا القول في الحاشية، ونقل إنكار بعض أهل العلم لذكر هذا اللفظ نفيًا أو إثباتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت