الصفحة 31 من 966

عاجز عن معرفة الحق بنفسه- الحكم الجائر بأنني أخبث أهل البدع على وجه الأرض، وأن من دافع عني، فهو من أضل الناس ... إلى غير ذلك من ألفاظ قاموس الشيخ -عافاه الله- الذي لا يخفى على من له أدنى بصيرة؟!

(تنبيه) قارِن - أخي الكريم - بين قول الشيخ ربيع هنا: «فلا ندري ما هذه الملحوظات؟!» وبين قوله السابق: «وبِحُكْم أني قرأت الكتاب ... وعرفتُ حقيقة موقف العلماء منه ... » ، فسترى التناقض!! إذ كيف يكون عارفًا حقيقة موقف العلماء منه، ثم هو لا يعرفُ ما هذه الملاحظات - وهي أكثرُ ما لوحظ على الكتاب -؟! ألا يدلك ذلك على بحر مجازفاته الذي لاساحل له؟!

8 ـ قول الشيخ - أصلحه الله-: « ... ولا كيف تم تعديلها؟!» .

فأقول: إن كنت تتهمني في أمانتي العلمية؛ فلماذا تقبل الكثير من كلامي، وتبني عليه أحكامًا؟! لماذا لم تطعن في كون المفتي -حفظه الله- راجع الكتاب أصلًا؟! ولماذا لم تطعن في كون فضيلة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- تصفح الكتاب، وأعجبه؟! ولماذا تصدق أن فضيلة الشيخ ابن جبرين -حفظه الله- وفضيلة الشيخ مقبل -رحمه الله- قد اطلعا على الكتاب أو على بعض مواضع منه؟! إن كنتُ غير أمين في نقلي أو في خبري عن نفسي وعن غيري؛ فلماذا تقبل مني البعض، بل تقبل الكثير مني؟!.

وإن كنتَ تعرف عدالتي، وأمانتي العلمية - وإن احمرت أنوف الغلاة - فلماذا تشكك في تعديل هذه الملاحظات، وقد صرحتُ بأني راعيت هذه الملاحظات في مواضعها؛ كما ذكرت ذلك معلِّقا على بعض كلمة سماحة المفتي -أيده الله- في المقدمة؟!

وعلى كل حال: فهذه ملاحظات سماحة المفتي -أيده الله- فانظرها يا شيخ ربيع، وانظر كلامي عنها، وقبولي إياها، علمًا بأنه قد أقر الكتاب - بدون اعتراض على هذه المواضع- كلُّ من نظر في الكتاب من العلماء الذين ذكرتُ مدحهم للكتاب، ولم ينتقدْ أحدٌ منهم هذه المواضع، فإن كانت هذه الأخطاء تخل بعقيدة أو دعوة امرئ؛ فلينبئني الشيخ -عافاه الله- بأثارة من علم، وإلا فليبك على خطيئته، وليشتغل بعيبه، فإن في ذلك كفاية له عن هذا الحال المزْري، وحسبنا الله ونعم الوكيل!!

قال المفتي - أيده الله- ناقلًا قولي، ثم معلقًا عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت