الصفحة 29 من 966

البين - وقد صرح بذلك المفتي بقوله: «. . . وتبين أن المؤلف أراد أن يُبين للناس عقيدته ودعوته ... » ، وقصدي بإدخال هذه المسائل: بيان موقفي منها، وعرض ذلك على أهل العلم؛ فإن زكّوْا ذلك، حمدت الله، ودعوت الناس إليه، وإن ردوا ذلك بالدليل، حمدت الله، وتراجعت عنه، وحَذَّرتُ الناس منه.

وقد ذكرت في مقدمة «السراج الوهاج» (ص16) ط/ الأولى: السبب في كتابة السراج، فقلت: « ... من أجل هذا وغيره؛ فقد عزمت على كتابة وبيان عقيدتي ودعوتي، التي أراها عقيدة ودعوة أهل السنة والجماعة ... » .اهـ. وانظره (ص 21) من ط/ الثانية، و (ص 19) من ط/الثالثة.

إِذنْ فلا عيب علي أن أدخل مسائل فرعية في كتاب جامع لرؤوس مسائل عقدية ودعوية، وليس خاصًا بالمسائل العقدية، هذا إذا كان مراد سماحة المفتي -حفظه الله- هذه المسائل.

مع أن الشيخ ربيعًا - سلمه الله -لم يذهب إلى هذه الملاحظة من قبل، عندما عُرِض عليه الكتاب، فلماذا يذكرها الآن؟! هل كان لا يرى ذلك عيبًا من قبل، فلما خالفتُه صار عيبًا؟! أم هو الطعن في المخالف بأي وجه كان، والإكثار من وجوه الطعن والانتقاد للمخالف بحق أو بباطل؟!

وإن كان مراد سماحة المفتي: المسائل الفقهية التي أدخلتها- كالنكاح بلا ولي، والمسح على الخفين، ونحو ذلك- فلست أول من أدخل هذه المسائل في كتب العقيدة والسنة؛ فأنا متبع، ولست بمبتدع، وهاك طرفًا من ذلك:

(أ) فقد ذكر إسماعيل بن يحيى المزني (ت 329هـ) في رسالته «شرح السنة» برقم 19 (ص89) ط/ مكتبة الغرباء الأثرية، فقال: «وإقصار الصلاة في الأسفار، والاختيار فيه بين الصيام والإفطار في الأسفار؛ إن شاء صام، وإن شاء أفطر» .اهـ. ثم قال في نهاية رسالته: «إن هذه مقالات وأفعال اجتمع عليها الماضون الأولون من أئمة الهدى ... » إلخ ما قال.

(ب) وقال البربهاري (ت 329) في «شرح السنة» ط/ دار ابن القيم (ص30) برقم 29: «والرجم حق، والمسح على الخفين سنة، وتقصير الصلاة في السفر سنة، والصوم في السفر: من شاء صام، ومن شاء أفطر، ولا بأس بالصلاة في السراويل» . اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت