كيف تم تعديلها؟! وأخشى أن تكون لقيت ما لقيته ملاحظاتي، وعلى كل حال: فابن باز -رحمه الله- رئيس هيئة كبار العلماء؛ لم يقرأ الكتاب، وقد بين عذره الذي حال بينه وبين القراءة، والنائب لم يقدم للكتاب، وإنما وجّه خطابًا إلى سماحة الشيخ ابن باز، يخبره بنتائج قراءته، وليس هذا بتقديم، كما يدعي أبو الحسن».اهـ.
والجواب على هذا الكلام، وما فيه من مراوغات وتلبيسات؛ يكون - إن شاء الله تعالى - من عدة وجوه:
1 ـ أنا لم أدَّع أن سماحة الشيخ ابن باز -رحمة الله عليه- قد راجع الكتاب، أو قدم له، وإلا فليوقفني الشيخ أو غيره على كلامي الذي يدل على ذلك!! فإن عجز، فليخجل من هذه الحيل المكشوفة!! إنما ذَكَرْتُ خطاب سماحة الشيخ ابن باز الموجه إلي، وفيه: «ونرى أنها ملاحظات يجب الأخذ بها، وفيها الكفاية والسداد - إن شاء الله» . اهـ. فلو أخذْتُ بذلك - وقد فعلتُ ولله الحمد - ففيه الكفاية والسداد، أضف إلى ذلك: أن الرسالة من سماحته؛ لها مكانتها في النفوس، ومثل هذا يعدُّه العلماء -فضلًا عن طلاب العلم مثلي- شرفًا، كما لا يخفى، والشيخ ربيع -هداه الله- من المولعين بذلك، بل إنه يطلب نظر بعض طلاب العلم في كتبه، وهذا مما يُمدح به، ولا يُذم، هو أو غيره - على مذهب المنصفين - وسيأتي تفصيل ذلك - إن شاء الله تعالى- في نهاية الجواب على هذا الانتقاد.
فأثبتُّ خطاب سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- في أول كتابي، ومنه يُعرف موقف سماحته مني ومن دعوتي، وصلتي بسماحة الشيخ -رحمه الله- قديمة، كما لا يخفى على كثير من الناس، وأنه على معرفة بدعوتي في مأرب وغيرها؛ ولذلك فلا عجب عندما قال لي في خطاب سماحته: « ... وإني إذ أشكركم على جهودكم الكريمة، وعنايتكم ببيان حقيقة التوحيد؛ أفيدكم بأنه نظرًا لضيق وقتي، فقد أحلت الكتاب المذكور ... » ، ثم دعا لي في نهاية الخطاب، وهذا من المكارم التي عُرف بها سماحته، فقال: «شكر الله سعيكم، وبارك في جهودكم، وجعلنا وإياكم من دعاة الهدى، وأنصار الحق؛ إنه