الانتقادُ الثالث:
شرع الشيخ - أصلحه الله- فيما قَصَدَهُ من انتقاد كتابي، وزعزعة الثقة بمراجعة من راجع الكتاب، وبمقدمة من قدّم له، فقال في (ص 2 - 3) :
«لقد أرسل أبو الحسن كتابه: «السراج الوهاج» إلى سماحة العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز -رحمه الله- فأحاله إلى معالي نائبه -آنذاك- ومفتي المملكة الحالي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ -حفظه الله- نظرًا لضيق وقته، كما نص على ذلك في خطابه لأبي الحسن، فقام معالي الشيخ عبدالعزيز -آنذاك- بقراءة الكتاب، ثم وجه خطابًا إلى الشيخ ابن باز، تضمّن بيان ما حواه الكتاب من العقائد، من الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر؛ خيره وشره، ثم قال:
1 ـ وإن كان يُدْخل في كتابه: «السراج الوهاج» ... بعض المسائل الخلافية التي هي من الفروع.
2 ـ والكتاب في مجمله جيد، موافق لمذهب أهل السنة والجماعة في أغلب ما ذكره، إلا أنه يوجد عليه بعض الملاحظات البسيطة ... إلخ
قال أبو الحسن: «ثم ذكرها -حفظه الله- وقد راعيت ذلك في صلب الكتاب، كل شيء في موضعه -على ما سيأتي إن شاء الله تعالى-» ، ثم قال - أي: المفتي، حفظه الله: «هذا ما تبين لي بعد قراءة الكتاب، والكتابُ بعد تعديل الملحوظات السابقة؛ جيد، ويستفاد منه، لذلك: فإني أعيد لسماحتكم كامل المعاملة ... » .
قال الشيخ ربيع - معلقًا على ذلك، ومثيرًا للزعزعة في الثقة بهذه الكلمات-:
«والناظر في هذا الكتاب يدرك أن هذا ليس تقديمًا للكتاب، ويدرك أن فيه ملاحظات على الكتاب، منها: إدخاله لمسائل فرعية في كتاب عقيدة، قال الشيخ ربيع - أصلحه الله- وفي الخطاب: «والكتاب في مجمله جيد، موافق لمذهب أهل السنة والجماعة في أغلب ما ذكره» ثم تلطف، فقال: إلا أنه يوجد عليه بعض الملاحظات البسيطة، وفيه وَصْفٌ للكتاب بأنه جيد، يستفاد منه بعد تعديل الملحوظات.
قال الشيخ ربيع - أصلحه الله-: ولا ندري ما هي هذه الملحوظات؟ 1 ولا