2 ـ من أين للشيخ - أصلحه الله- أنه عرف حقيقة موقف العلماء من كتابي؟! هل أرسلوا له نسخة من ملاحظاتهم؟! هل اتصل بهم، فأعلنوا براءتهم مما في الكتاب؟! هل سَلَّمْتُ له أنا نسخة من ذلك؟! أرجو من الشيخ -عافاه الله- أن يذكر سنده الحسّي أو العلمي لهذه المعرفة؛ حتى أستفيد أنا وغيري منه في هذا الأمر.
فإن لم يكن معه شيء من ذلك؛ فليعلم القراء حقيقة هذا التشنيع، ومآل الظن السَّيِّئ الفظيع!! وحسب الشيخ أن يقول: «وبحكم أني قرأت الكتاب، وعرفت حقيقة حاله» فقط، لكن لا يردف ذلك بقوله: «وعرفت حقيقة موقف العلماء منه» ، ثم أناقشه بعد ذلك في موقفه جملة جملة، فلعله يُوَفَّق للجواب، أو التوبة والرجوع إلى الصواب، أما وهو يدعي ذلك في موقف الغير أيضًا، وذلك بدون سند علمي -كما سيظهر للقارئ إن شاء الله تعالى- فلا يخلو هذا الموقف من مجازفة غير مقبولة في ميزان العلم وأهله، ومثل هذا عند الشيخ كثير، والشيء إذا جاء من معدنه لا يُسْتَغْرَب!!
3 ـ والشيخ نفسه - أصلحه الله- سألني مرة - في إحدى زياراتي إياه- فقال: لماذا لم تُدْخل مقدمتي لكتاب «السراج الوهاج» عندما طبعته، كما ذكرتَ بعض المقدمات؟ فأخبرته بأنه لم يكتب مقدمة، إنما ذكر عدة ملاحظات فقط، فألحّ علي بنزع وإبعاد مقدمة فضيلة الشيخ الوالد عبدالله الجبرين - سلمه الله، وختم لنا وله بخير- فلم يظهر لي من كلامه ما يجعلني أقبله، فرفضت طلبه، فكان ذلك أيضًا من أسباب استعار أتون هذه الفتنة!!
فلو كان الشيخ - أصلحه الله- يرى كتابي ضارًا بعقيدة المسلمين، ويرى ذكري لمقدمة العلماء دعاية وترويجًا لكتابي؛ فلماذا يسألني عن سبب عدم إدراج مقدمته؟! مما يدلك على أن الشيخ - سلمه الله- تَبَنَّى هذا الموقف المفجع مؤخرًا، لسبب أو لأسباب نفسية لا تخفى على اللبيب!! هذا مع أن القارئ الكريم سيقف - إن شاء الله تعالى - على ما في كتابي بجميع طبعاته، وسيجد -بإذن الله- قبولي للنصيحة بالحق، من الشيخ ربيع وغيره، وهذا من فضل الله علي، فله الحمد، وله الثناء الحسن.