بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي بيده قلوب العباد يُصَرِّفها كيف يشاء، فمنها المستورُ المُعَافَى ومنها المُمْتَحَنُ بالابتلاء، يَخْفض ويَرْفع ويُعِز ويُذِل ويدفعُ عن أوليائه أسباب الخزي والشقاء، وينصر من نصره وإن اجتمع عليه مَنْ في أقطارها وأجلبوا عليه بكلِّ كيدٍ ودهاء.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، قيوم الأرض والسماء، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الداعي إلى المحجة البيضاء، تَرَكَنا على سبيل الرشد، فلا يزيغ عنه إلا من حُرِم الثبات وكان ممن أفئدتهم هواء،