ط- وكنا نكِل السرائر للمطّلع عليها وحده سبحانه، ونقبل تأكيد الجميع موافقتهم جماعة المسلمين في الاعتقاد القائم على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وزيادة في التوكيد: يلعنون من يخالف شرع الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولكنهم يثبتون مخالفتهم المنتمين للسنة من أهلهم بالجمع أحيانًا بين الصلاتين، والتقيد بصوم ثلاثين يومًا، وبترك صلاة الجمعة وما دون ذلك تقليدًا لمذهبهم.
ي- صلينا مع أفراد الطائفة في أحد مساجدهم صلاة المغرب، ولاحظنا نظافة المسجد وعدم الإسراف في بنائه وتأثيثه، وعدم وضع شيء على جدرانه من القرآن أو أسماء الله أو رسوله أو الصالحين مما ابتدعه المنتمون للسنة والبدعة في أكثر بلاد المسلمين، وقد أُذّن للصلاة فوق المئذنة دون مكبِّر للصوت، وكذلك أقيمت الصلاة بصوت منخفض، ولم نسمع أي زيادة (في النداء أو الصلاة) عن شرع الله، ولا اختلاف في التوقيت، ولم تُجمَع العشاء مع المغرب، وكانت الصلاة خفيفة جدًا، وبعد التسليم قام الجميع لصلاة النافلة بما لا يقل عن عشر ركعات (ولعلّ ذلك موافقة لما كان يأخذ به أكثر العبّاد من أهل السنة من حديث ضعيف) . وعدم تبليغ الإقامة والصلاة خارج المسجد أقرب للشرع والقصد ولكن مخالفي الطائفة يظنون أن السبب: إخفاء الإضافات المبتدعة على الأذان والإقامة التي لا تُجيز الدولة السُّنيَّة إظهارها، والله أعلم.
ك- ولأننا على سَفر فقد صلى بعضنا معهم يوم الجمعة صلاة الظهر في المسجد الجامع، ويفد إليه المصلون من القرى والبوادي والمزارع من أول الضحى، ويشتغل بعضهم بالتلاوة والنوافل في المسجد، وبعضهم يتبادل الأحاديث خارجه حتى يؤذّن للصلاة بعد الزوال، وبعد صلاة الفريضة أربع ركعات بلا خُطبة وصلاة النافلة يعودون لما كانوا فيه من قبل حتى يؤذّن لصلاة العصر.