هـ- فور وصولنا المنطقة بدأنا بزيارة رئيس المحاكم وأحد كبار موظفي الإمارة لما عُرف عنهما من فضل ورغبة في الخير ، وحسن معاملة للجميع ، وإحاطة بأحوال الطائفة ، وكان الاثنان عند حسن الظن بهما ، فيسّرا لنا سُبُل الاتصال بمختلف الجهات المعنية ورافقانا في زياراتنا لزعماء الطائفة .
و- زرنا مؤسسات الدعوة المسئولة عن إبلاغ دين الله لجميع عباده: مكتب الدعوة وهيئة الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لنعرف وجهة نظر الدعاة المحليّين وسابق جهدهم في بيان الحقّ لأفراد وقادة الطائفة .
ز- وزرنا المؤسسات التعليمية: إدارتي تعليم البنين والبنات ، ولأن موظفيهما من الطائفتين ؛ صلينا معهم وذكّرنا أنفسنا وذكّرناهم بشرع الله وآلائه وأيامه ، وبيَّنا أن الخلاف الديني لا يمنع التواصي بالحق والتواصي بالصبر بل يدفع إليه ، ولا يمنع الموعظة الحسنة والمجادلة بالحسنى بل يدفع إليها ، وأن بعض الخلاف (في مثل سُنن الهيئات) أمرُه واسع فلا يجوز أن يكون سببًا للفُرقة والعداوة بين من ينتمون إلى الإسلام .
ح- وفق نصيحة رئيس المحاكم كان رئيس الطائفة الديني أول من زرناه منهم ثم زرنا من كان حاضرًا من الرؤساء القبليّين ولقينا من الجمع حسن الاستقبال والاحترام والإكرام ، وكان ملخص الحديث معهم: تأكيد الالتزام بأحكام الاعتقاد وأحكام الشريعة الأهمّ فالأهم: الاعتقاد ثم العبادات ثم المعاملات والالتزام بالفرائض والواجبات ، واجتناب كبائر الإثم والفواحش ، والتذكير بالاستزادة من نوافل العبادة والابتعاد عن المكروهات ، مع مراعاة شرع الله فيما يتطلبه الالتزام من حزمٍ وسدٍّ للذرائع ، وما يتطلبه التذكير من يُسر وسعة.