ب- واستجابة لطلب الأخ المذكور من جهة، ورغبة في معرفة حقيقة الأمر من جهة أخرى زرت الشيخ ابن باز رحمه الله ووجدت في مكتب بيته مجموعتين من الأوراق عن الطائفة المعنيّة، تضمّ ما ورد إليه من معلومات عن الطائفة، وما رآه في أمرها:
1 -يأخذ أهل المنطقة المنتمين إلى السنة على الطائفة الجمع الدائم بين صلاة الظهر و العصر، والجمع بين صلاة المغرب والعشاء، وهو في الظاهر جمع صوريّ تصحّ الصلاة به ولكنّه مخالف للسنة التي عاش ومات عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومتّبعو سنته في القرون المفضّلة، والأفضل الصلاة في أول وقتها إلا لحاجة أو ضرورة.
2 -يأخذون عليهم صيام شهر رمضان كاملًا أبدًا (بصرف النظر عن رؤية الهلال) محتجّين بقول الله تعالى: {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ} [البقرة: 185] ، وإنما تكمل العدّة برؤية هلال شوال أو بصيام يوم الثلاثين إن تعذّرت الرؤية عملًا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم واتباعًا لسنته وسنة خلفائه وفقه الأئمة في الدين، وفي هذا السياق تُكمَل العدة بقضاء ما لم يُصَمْ لمرض أو سفر (ابن كثير) .
3)يأخذون عليهم الإصرار على ترك صلاة الجمعة وخطبتها بحجة شرط (المِصْر الجامع) الذي قال به بعض المنتمين للسّنّة، ولم يَرِدْ به نص في الكتاب ولا في السنة وقد قال الله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} [النساء: 59] .