فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 209

وفارقني مُصرًّا على رأيه وعَزْمه طالبًا مني عرض قضيّته على الشيخ ابن باز (رحمه الله) ، فوعدته خيرًا، واستودعت الله دينه وأمانته وخواتم عمله.

وثبَتُّ على ما ظهر لي من نصوص الوحي وفقه أئمة القرون المفضّلة في هذه النصوص ولو خالفها أكثر (أو كلّ) دعاة الحزبية والفكر اليوم:

1 -جميع المرسلين بذلوا الدّعوة والدّعاء والإحسان لكلّ من أُرسِلُوا إليهم ـ بأمر الله ـ مهما بلغت معاصيهم وشرُّها (القاسم المشترك بين أهل الضّلال منذ قوم نوح) : عبادة غير الله بدعاء أصحاب القبور (من الأنبياء والصّالحين) ، وتعظيم أضرحتهم ومقاماتهم ومزاراتهم ومشاهدهم، وطلب المدد منهم والذبح والنذر لهم، فما دون ذلك، قال الله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] ، وقال تعالى عن الوالدَين: {وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15] ، وقال تعالى عن الجميع: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف:199] ، وقال تعالى عن أولي العزم من الرّسل ومكذّبيهم {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ} [الأحقاف: 35] أي العقوبة (ابن كثير) .

ولكنّ الدّعاة المحدَثين ـ بحماسهم وقلّة علمهم وفقههم في الدين يخالفون شريعة الله؛ فيصرفون الدّعوة والدّعاء عن مخالفيهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيًّا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدّم عن وجهه ويقول: «اللهم اغفر لقومي فإنّهم لا يعلمون» متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت