ويقول رحمه الله: (ولا نستحق الاجتهاد المطلق ولا أحَدَ لدينا يدّعيه، إلا أننا في بعض المسائل إذا صحّ لنا نصَ جليّ من كتاب أو سُنة غير منسوخ ولا معارض بأقوى منه وقال به أحد الأئمة الأربعة أخذناه وتركنا المذهب المصدر نفسه ص 474.
وقوله عن ابتاعه مذهب الإمام أحمد عامة، ومفارقته إذا ظهر دليل مخالف هو واقع دعوة التوحيد ودولة التوحيد في جزيرة العرب منذ أظهرهما الله على أعدائهما ووحدّ بهما أمة الإسلام في جزيرة العرب حتى اليوم في مناهج التعليم في المدارس والمعاهد وفي الأحكام الشرعية في المحاكم. وبهذا تميّزت الدّعوة والدّولة منذ أكثر من قرنين على العالم المسلم بأمرين (من بين ما ميّزهما الله به في الدين والدّنيا) :
1 ـ الجمع بين العقيدة بين أحكام الشريعة فيكل العبادات وكل المعاملات على مذهب واحد فيما عاضده الدليل من كتاب الله والثابت من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد ابتدع الناس منذ ابتلوا بالحكم الفاطمي الفصل بين العقيدة والشريعة. وكثير من المؤلفين في العهود المظلمة ينسبون أنفسهم في العقيدة إلى الأشاعرة والماتوريديه ـ مثلًا ـ بينما هم ينسبون أنفسهم في العبادات والمعاملات إلى الأحناف، ويزيدون الأمر سوءًا بالانتساب في الطريقة إلى إحدى طرق التصوف المنحرف.
2 ـ الثبات على الحكم بشريعة الله في العبادات وجلّ المعاملات على (ما لم يخالف الدّليل من) مذهب إمام السنة.
د ـ مؤلفاته:
يَعُدُّ المؤرخون (28) مؤلَّفًا إضافة إلى (51) رسالة خاصة أو عامة في بيان منهاج دعوته، وقد اهتمت جامعة الإمام محمد ن سعود في الرياض بجمعها وإعادة طبعها .. وأكثر مؤلفاته قليلة الأوراق وأكثرها يُفَلِّتُ الاهتمام بالدعوة إلى التوحيد والتحذير من الشرك وذرائعه، والأمر بالسّنة والنّهي عن البدعة. ولمؤلفاته ميزات لا تكاد تجتمع في المؤلفات الدينية والفقه في الدّين بعد القرون المفضّلة: