وأومن بأن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين، وأن أفضل أمته أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليّ، ثم بقية العشرة، ثم أهل بدر، ثم أهل الشجرة أهل بيعة الرضوان، ثم سائر الصحابة رضي الله عنهم. وأتولى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذكر محاسنهم وأترضّى عنهم وأستغفر لهم وأكفّ عن مساويهم وأسكت عمّا شجر بينهم، وأترضّى عن أمّهات المؤمنين المطهّرات من كلّ سوء، وأقرّ بكرامات الأولياء، لكنهم لا يستحقون من حقّ الله تعالى شيئًا.
وأشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنّي أرجوا للمحسن ,أخاف على المسيئ. ولا ألفّر أحدًا من المسلمين بذنب، ولا أخرجه عن دائرة الإسلام. وأرى الجهاد ماضيًا مع كلّ إمام برًّا كان أو فاجرًا. وأرى وجوب السّمع والطاعة لأئمة المسلمين بَرَّهم وفاجرهم ما لم تأمروا بمعصية. ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به، أو غلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته وحرم الخروج عليه.
وأرى هجر أهل البدع ومباينتهم حتى يتوبوا، وأحكم عليهم بالدّين وأَكِلُ سرائرهم إلى الله، وأعتقد أن كلّ محدثه بدعة.
وأعتقد أن الأيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وأرى وجوب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة.
جـ ـ مذهبه:
مذهب محمد بن الوهاب في أحكام الشريعة هو مجملُ مذهب الإمام أحمد رحمه الله، وهو المذهب السائد في المنطقة من قبله ومِنْ بعده، وقد زاده انتشارًا ظهور الدّعوة التجديدية وتوحيد معظم جزيرة العرب عيه عقيده وعبادة ومعاملة.
يقول رحمه الله: (ونحن على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ولا ننكر على من قلّد أحد الأربعة دون الغير لعدم ضبط مذاهب الغير) . صيانة الإنسان للسّهسواني ص 474 عن رسالة لعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله.