فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 209

عرّف محمد بن عبد الوهاب بمعتقده في رسالته لأهل القصيم، وفيها: (أُشهد الله ومن حضرني من الملائكة وأُشهدكم أني اعتقد ما أعتقدته الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة من الأيمان بالله وملائكة وكتبه ورسله والبعث بعد الموت، والإيمان بالقدر خيره وشرّه، والإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تشبيه ولا تعطيل، بل أعتقد أن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه، ولا أحرّف الكَلِم عن مواضعه، ولا أُلحِد في أسمائه وآياته، ولا أكيِّف ولا أُمَثِّل صفاته تعالى بصفات خلقه، لأنه تعالى لا كفؤ له ولا ندّ، ولا يقاس بخلقه، وهو سبحانه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلًا وأحسن حديثا.

وأعتقد أن القرآن كلام الله منزّل غيرمخلوق منه بدأ وإليه يعود، وأنه تكلّم به حقيقة، وأنزله على عبده ورسوله وأمينه على وحيه نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وأومن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه أوّل شافع وأوّل مشفَّع، ولا ينكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أهل الضّلال والبدع، ولكنها لا تكون إلا من بعد إذن الله ورضاه؛ قال الله تعالى: {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاءُ وَيَرْضَى} [النجم: 26] .

وأومن بأنَّ الجنة والنار مخلوقتان، وأنهما اليوم موجودتان، وأنهما لا تفنيان، وأنّ المؤمنين يرون ربهم بأبصارهم يوم القيامة كما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت